الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١ - ١ - المستثنى
المعرفة، و تخصيصا مع النكرة. و المضاف اليه فيها ان كان جنسا للمضاف فهى بمعنى «من» او ظرفا له فبمعنى «فى» او غيرهما فبمعنى «اللام»، و قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف اليه المؤنّث تأنيثه و بالعكس، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف اليه، كقوله:
«كما شرقت صدر القناة من الدّم» [١]
و قوله: «انارة العقل مكسوف بطوع هوى» [٢]. و من ثمّ امتنع: قامت غلام هند.
[٢- المجرور بالحرف الجر]
الثانى: المجرور بالحرف: و هو ما نسب اليه شىء بواسطة حرف جرّ ملفوظ، و المشهور من حروف الجر اربعة عشر:
سبعة منها تجرّ الظّاهر و المضمر، و هى: من و الى و عن و على و فى و الباء و اللّام.
و سبعة منها تجرّ الظاهر فقط و هى: منذ و مذ و تختصّان بالزّمان. و ربّ تختصّ بالنّكرة و التّاء تختص باسم اللّه تعالى و حتّى و الكاف و الواو لا تختص بالظّاهر المعيّن.
[أسماء المنصوب و غير المنصوب]
النّوع الرّابع: ما يرد منصوبا و غير منصوب، و هو اربعة.
[١- المستثنى]
الاوّل: المستثنى:
و هو المذكور بعد الّا و اخواته، للدلالة على عدم اتّصافه بما نسب الى سابقه و لو حكما [٣].
[١]. اوّله: و تشرق بالقول الّذي قد اذعته.»
فانت شرقت، مع انه مسند الى مذكّر و هو صدر، لانّه اكتسب التأنيث من القناة.
[٢]. قوله: و قوله:
|
انارة العقل مكسوف بطوع هوى |
و عقل عاصى الهوى يزداد تنويرا |
|
فذكر مكسوف، و القياس مكسوفة، لأنّه خبر عن مؤنث، و هو انارة، لانّها اكتسبت التذكير من اضافتها الى العقل.
قال ابن هشام: و يحتمل ان يكون منه قوله تعالى «إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ»، و يبعّده «لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ»، فذكّر قريب حيث لا اضافة، و لكن ذكر الفرّاء، انهم التزموا التذكير فى قريب، اذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق. انتهى. (سيّد)
[٣]. قوله: و لو حكما اى و لو كان السابق حكما اى و لو كان مقدرا كما فى المستثنى المفرغ نحو ما جائنى الازيد فزيد، فى هذا المثال ذكر بعد الا للدلالة على عدم اتصافه بالمجىء الذى نسب الى السابق المقدر و هو احد اذ التقدير ما جائنى احد الا زيد. (مدرس)