الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٤ - إعراب فعل المضارع
الحديقة الثّالثة: فيما يتعلّق بالافعال:
[إعراب فعل المضارع]
يختصّ المضارع بالاعراب: فيرتفع: بالتجرّد عن النّاصب و الجازم،
و ينصب: باربعة احرف «لن»: و هى لتأكيد نفى المستقبل. [١] و «كى» و معناها السّببيّة [٢] و «ان» و هى: حرف مصدرىّ، و الّتى بعد العلم غير ناصبة، [٣] و فى «ان» الّتى بعد الظّن و جهان. [٤] و «اذن»: و هى للجواب و الجزاء، و تنصبه مصدّرة مباشرة مقصودا به للاستقبال،
[١]. وفاقا للزّمخشرى فى كشّافه و مفصّله و وافقه ابن الخبّاز فى شرح الايضاح فقال: لن لنفى المضارع على جهة التأكيد و وافقه الرّضى و صاحب التبيان ايضا بل قال بعضهم: انّ منعه مكابرة فهى لنفى انّى افعل و لا لنفى افعل كما فى لم و لمّا و ادّعى الزمخشرى فى انموزجه: انّها لتأبيد النفى كقوله تعالى: لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً و لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ و قال ابن مالك و الحامل له على ذلك اعتقاده فى «لَنْ تَرانِي» انّ اللّه تعالى لا يرى و ردّ غيره بانّه لو كانت للتأبيد لم يقيّد منفيّها باليوم فى «فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا و لكان ذكر الابد فى» و لن يتمنّوه ابدا تكرارا و الاصل عدمه انتهى و هو ضعيف اذ للقائل بالتأبيد ان يجيب عن الاوّل بانّ قولنا بذلك عند اطلاق منفيها و خلوّ المقام عن مقيّداته و عن الثانى بان ذكر الابد ليس تكرارا لللفظ و هو ظاهر و لا بالمرادف لانّ ابد لا يرادف لن لانّ الاسم لا يرادف الحرف و لانّ التأبيد نفس معنى ابدا و جزء معنى لن و انما هو تصريح و دلاله بالمطابقة على ما يفهم بالتضمن و لو سلّم فله فائدة و هى رفع ما يتوهّم من انّ لن لمجرّد النفى بناء على استبعاد نفى تمنّى استبعاد نفى تمنّى الموت منهم على جهة التأبيد قاله الشمنى فى شرح المغنى. (سيّد)
[٢]. اى: سببيّة ما قبلها لما بعدها. (سيّد)
[٣]. لانّها ليست المصدريّة، بل هى المخفّفة من الثّقيله، فتعمل عملها؛ لانّ «ان» الناصبة علم الاستقبال، فما ينصب بعدها غير معلوم التحقّق، فلا يقع بعد العلم بخلاف المخفّفة، لانّها للتحقيق؛ فناسب العلم. (سيّد)
[٤]. قوله: و فى ان التى بعد الظن و جهان لان الظن باعتبار دلالته على غلبة جانب الوجود على جانب العدم-