الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨ - ٤ - الصفة المشبهة
فى العمل، [١] بعدم جريانها على المضارع. [٢]
تبصرة: و لمعمولها ثلاث حالات: الرفع بالفاعليّة و النّصب على التّشبيه بالمفعول، ان كان معرفة، و التّمييزان كان نكرة، و الجرّ بالاضافة، و هى مع كلّ من هذه الثلاثة: امّا باللّام اولا؛ و المعمول مع كلّ من هذه الستة امّا مضاف او باللّام او مجرّد؛ صارت ثمانية عشر، فالممتنع: [٣] الحسن وجهه، و الحسن وجه، و اختلف فى: حسن وجهه. [٤]
- المغنى قال: لانّ الصفة المشبّهة للثبوت فلا تأوّل بالفعل اى الدّالّ على الحدوث و لهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست بموصولة بالاتفاق انتهى. (سيّد)
[١]. فانّها تنصب مع قصور فعلها كما سيأتى بخلاف اسم الفاععل فانّه لا يخالف فعله. (سيّد)
[٢]. بخلاف اسم الفاعل فانه لا يكون الّا مجاريا للمضارع فى تحرّكه و سكونه و المراد تقابل حركة بحركه و سكون بسكون لا تقابل حركة بعينها اذلا يشترط التوافق فى اعيان الحركات و لهذا قال ابن الخشاب هو وزن عروضى لا تصريفى. (سيّد)
[٣]. قوله: فالممتنع منها اثنان (اه):
احدهما: ان يكون الصّفة باللّام مضافة الى معمولها المضاف الى ضمير الموصوف، و لو بواسطة،
نحو: الحسن وجهه، و الحسن وجه ابيه.
و الثانى: ان يكون الصّفة باللّام مضافة الى معمولها المجرّد عن اللّام، او المضاف الى المجرد عنها، نحو: الحسن وجه، و الحسن وجه اب، و انّما امتنعا لانّ الاضافة فيهما لم تفد تعريفا، كما فى نحو: غلام زيد، و لا تخصيصا، كما فى نحو:
غلام رجل و لا تخفيفا، كما فى نحو: حسن الوجه و لا تخلّصا من قبح حذف الرّابط، او التّجوز فى العمل، كما فى:
الحسن الوجه.
و قال ابن الحاجب: انما امتنع الأوّل: لعدم التخفيف، و الثانى: لانّ فيه اضافة المعرفة الى النكرة، و هى عكس ما ينبغى، فكره لذلك، انتهى. (سيّد)
[٤]. قوله: و اختلف فى حسن وجهه بجر الوجه المضاف الى الضمير فاجازه قوم على قبح فى ضرورة الشعر فقط و اجازه اخرون فى السعة ايضا بلا قبح وجه الاستقباح عند الاولين انهم انما ارتكبوا الاضافة اللفظية لغرض التخفيف فيقتضى الحال ان يبلغ اقصى ما يمكن من ذلك الغرض و يقبح ان يقتصر على ادنى التخفيفين و اهونهما اعنى حذف التنوين و لا يتعرض لتحصيل اعلى التخفيفين و اعظمهما مع امكانه و هو حذف الضمير من المعمول مع الاستغناء عنه بالضمير المستتر فى الصفة و اما وجه الجواز بلا قبح عند الاخرين فهو انهم نظروا الى حصول شيىء من التخفيف فى الجملة اعنى حذف التنوين و هو كاف فى الجواز و عدم القبح. (مدرس)-