الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠ - ٢ - الأحرف المشبهة بالفعل
و عكس الاوّل، [١] فالاوّل اقوى [٢] و الاخير اضعف، [٣] و المتوسّطان متوسّطان. [٤]
[٢- الأحرف المشبهة بالفعل]
الثانى: الاحرف المشبّهة بالفعل، و هى: انّ و انّ و كأنّ و ليت و لكنّ و لعلّ، و عملها عكس عمل كان، و لا يتقدّم احد معموليها عليها مطلقا [٥]، و لا خبرها على اسمها، الّا اذا كان ظرفا او جارا و مجرورا، نحو: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً. (آل عمران/ ١٣) و تلحقها ما [الزائدة] فتكفّها عن العمل، نحو: انّما زيد قائم، و المصدر ان حلّ محلّ إنّ، فتحت همزتها، و الّا كسرت، و ان جاز الامران [٦]، جاز الامران. نحو: أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا (العنكبوت/ ٥١) و قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، [٧] (مريم/ ٣٠) و اوّل قولى انّى احمد اللّه، [٨] و المعطوف على اسماء هذه الحروف منصوب [٩]، و يختصّ انّ و انّ و لكنّ بجواز رفعه بشرط مضىّ الخبر. [١٠]
[١]. الاوّل اسم لكان محذوفة مع خبرها و الثانى خبر لكان محذوفة مع اسمها او منصوب بفعل اى: فيجزون خيرا.
(سيّد)
[٢]. قوله: فالاول اقوى لان فيه حذف كان مع اسمها بعد ان الشرطية و اضمار المبتدء بعد فاء الجزاء و كلاهما كثير مطرّد. (سيّد، مدرس)
[٣]. قوله: و الاخير اضعف لان فيه حذف كان مع خبرها بعد ان الشرطية و حذف فعل ناصب بعد الفاء و كلا الحذفين قليل غير مطرد. (سيّد، مدرس)
[٤]. قوله: و المتوسطان متوسطان بين القوة و الضعف لان فى كل منها قوة من جهة و ضعف من جهة فان فى رفعهما قوة رفع الثانى و ضعف رفع الاول و فى نصبهما قوة نصب الاول و ضعف نصب الثانى. (مدرس)
[٥]. سواء كان خبرها ظرفا او جارّا و مجرورا او غيره. (سيّد)
[٦]. و هما الحلول و عدمه، جاز الامران، اى: فتح الهمزة و كسرها، و سلم تعبيره بالمصدر عمّا انتقد به- على سيبويه- حيث عبّر بالمفرد من انه منقوض، بنحو: ظننت زيدا انّه قائم، حيث يجب فيه كسر إنّ مع الجواز حلول المفرد محلّها، و فى محلّ معموليها، كذا ذكره ابن مالك. (سيّد)
[٧]. قوله: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) انّ هذا مثال لعدم حلول المصدر و محل انّ و ذلك لان كلمة انّ هنا مع الجملة بعدها مقول القول و مقول القول يجب ان يكون جملة او بتأويل الجملة فلا يجوز هنا فتح ان لوجوب بقاء الجملة بحالها. (مدرس)
[٨]. قوله: و اول قولى انى احمد اللّه هذا مثال لجواز الامرين فيجوز الفتح نظرا الى القول بوصفه العنوانى اعنى كونه مبتدء لان المضاف و المضاف اليه كالكلمة الواحدة و الاصل فى خبر المبتدء الافراد و يجوز الكسر ايضا بناء على الاخبار بالجملة نظرا الى ذات المبتدء اعنى مادة القول و معناه فبهذا الاعتبار يجوز الكسر لما تقدم من ان مقول القول يجب ان يكون جملة او بتأويل الجملة فتذكر. (مدرس)
[٩]. سواء كان قبل مضىّ الخبر او بعده نحو: انّ زيدا و عمرا قائمان و نحو: انّ زيدا قائم و عمرا. (مدرّس)
[١٠]. نحو: انّ زيدا قائم و عمر بالعطف على محلّ اسم انّ لكونه فى الاصل مبتدأ فمحلّه الرفع و عمرا بالعطف على اللفظ.