الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٩ - ٨ - التمييز
[٨- التمييز]
الثامن: التمييز: و هو النكرة الرافعة للابهام المستقرّ عن [١] ذات او نسبة، و يفترق عن الحال بأغلبيّة جموده، و عدم مجيئه جملة و عدم جواز تقدّمه على عامله على الاصحّ [٢]، فان كان مشتقّا احتمل الحال. فالاوّل [٣]: عن مقدار غالبا [٤] و الخفض قليل، و عن غيره قليلا [٥]، و الخفض كثير. [٦]
و الثانى [٧]: عن نسبة فى جملة او نحوها، او اضافة [٨]، نحو: رطل زيتا، و خاتم فضّة، وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً، (مريم/ ٤) و للّه درّه فارسا [٩]، و النّاصب لمبيّن
[١]. الابهام المستقرّ اى: الابهام الثابت فى المميّز. و عن ذات متعلق بالرافعة و كذلك عن نسبة.
[٢]. امّا على غير الاصحّ من المذهبين فيجوز التقديم نحو:
|
أنفسا تطيب بنيل المنى |
و داعى المنون ينادى جهارا |
|
و لو قيل بجواز تقديم العامل فى الشعر فقط لوروده فيه حسب كان انصافا. (سيّد)
[٣]. فالاوّل اى: التمييز الرافع للابهام المستقرّ عن ذات. (سيّد)
[٤]. عن مقدار غالبا اى: يرفع الابهام عن مقدار غالبا و المقدار ما يعرف به قدر الشىء و هو اربعة اقسام:
الاوّل: العدد نحو: احد عشر كوكبا.
الثّانى: المساحة و هو تعيين ما فى السطح او الجسم من ذراع و جريب و مترو نحوها نحو: عندى ذراع حريرا.
الثالث: الكيل و هو ظرف معين عند كل طائفة بنحو خاص كالجام و القصعة و القفيز و شبهها نحو: عندى جام ماء.
الرابع: الوزن و هو ثقل معين عند كل طائفة بنحو خاص كالمن و الكيلو و المثقال نحو: عندى مثقال ذهبا و يظهر من الرضى الحاق شبه المقدار بهذه الاربعة لانه قال: و المقادير امّا مقاييس مشهورة موضوعة ليعرف بها قدر الاشياء او مقاييس غير مشهورة و لا موضوعة للتقدير كقوله: ملؤ الارض ذهبا. انتهى. (مدرس)
[٥]. قوله: و عن غيره قليلا اى رفع الابهام عن غير المقدار يكون قليلا نحو خاتم فضة.
[٦]. قوله: و الخفض كثير اى خفض التمييز باضافة غير المقدار اليه كثير و بعبارة اخرى جرّ فضة فى المثال المذكور كثير. (مدرس)
[٧]. اى: التمييز الرافع للابهام المستقرّ عن نسبة.
[٨]. عن نسبة اى: يرفع الابهام عن نسبة تامة حاصلة فى جملة او عن نسبة ناقصة حاصلة فى نحو جملة اى ما شابه الجمله كاسم الفاعل و اسم المفعول و الصفة المشبهة و نحوها او حاصلة فى اضافة.
[٩]. قوله: و للّه درّه فارسا مثال للتمييز الرافع لابهام عن الاضافة لان الابهام فى اضافة الدر الى الضمير و فارسا رافع لذلك الابهام قال فى المنتهى درّ بالفتح خون و شير و خوبى و نيكوئى و منه ما يقال فى المدح للّه درّهاى عمله و خيره و كذا للّه درّك من رجل و فى الذّم لادرّ درّه اى لاكثر خيره و قال الرضى الدرّ فى الاصل ما يدرّ-