الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢ - ١ - المستثنى
فان كان مخرجا [من متعدد] فمتصل، و الّا فمنقطع [١].
فالمستثنى بالّا ان لم يذكر معه المستثنى منه اعرب بحسب العوامل، و سمّى مفرّغا و الكلام معه غير موجب غالبا [٢].
و ان ذكر فان كان الكلام موجبا نصب، و الّا فان كان متّصلا فالاحسن اتباعه على اللّفظ، نحو: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ، (النساء/ ٦٦) و ان تعذّر فعلى المحلّ، نحو: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* [٣] (الصافّات/ ٣٥ و محمّد/ ١٩) و ان كان منقطعا، فالحجازيّون يوجبون النصب، و التميميّون يجوّزون الاتباع، نحو: ما جائنى القوم الّا حمارا، او حمار.
تتمّة: و المستثنى بخلا و عدا و حاشا ينصب مع فعليتها، و يجرّ مع حرفيتها، و بليس و لا يكون منصوب على الخبرية، و اسمهما مستتر وجوبا، و بما خلا و بما عدا منصوب [٤]، و بغير
[١]. و انّما سمّى المتّصل متصلا، لانّه داخل فى دلالة منطوق المستثنى منه، و المنقطع منقطعا، لدخوله فى دلالة مفهومه، و دلالة المنطوق اقوى، فسمّى المخرج منها متصلا بخلاف دلالة المفهوم، فانّها ضعيفة مثال الاوّل: جاء القوم الّا زيدا و ما جاء الّا زيد و مثال الثانى: جاء القوم الّا حمارا. (سيّد)
[٢]. قوله: و سمى مفرغا اى سمى المستثنى حينئذ مفرغا لانه فرغ له العامل عن المستثنى منه فالمراد بالمفرغ المفرغ له كما يراد بالظرف المستقر المستقر فيه و انما قال غالبا لانه قد يصح الاستثناء المفرغ فى الكلام الموجب ايضا اذا قام قرينة على ان المراد بالمستثنى منه بعض معين يدخل فيه المستثنى قطعا نحو صمت الّا يوم الجمعة لظهور انه لا يريد المتكلم جميع ايام الدنيا بل ايام الاسبوع او الشهر او نحو ذلك. (مدرس)
[٣]. قوله: و ان تعذّر فعلى المحل اى ان تعذر اتباع المستثنى على اللفظ فاتباعه على المحل البعيد للمستثنى منه لا على لفظه و لا على المحل القريب للمستثنى منه (نحو لا اله الا اللّه) و انما تعذر فى هذه الكلمة الطيّبة اتباع اللّه على لفظ اله و على محله القريب اعنى النصب لان اتباعه على احد هذين الوجهين على البدلية و البدل فى حكم تكرار العامل فيجب ان يقدر لا للعمل فى لفظ اللّه و هو غير ممكن لان لا التى لنفى الجنس لا تعمل فى المعرفة فلا بد من اتباعه على محله البعيد اعنى الرفع على الابتدائيه فلا يجوز نصب لفظ اللّه بل يجب رفعه اتباعا على المحل البعيد هذا ما يقتضيه ظاهر المتن. (مدرس)
[٤]. منصوب وجوبا على المفعولية لانّ ما المصدرية تعيّنهما للفعلية اذ لا تدخل على الحرف و هما متعدّيان فتعيّن النصب. (سيّد) نحو: جائنى القوم ما خلا زيدا و ماعدا عمرا فالجملة بتأويل مصدر منصوب على الظرفية بتقدير مضاف اى: وقت خلوّ زيد و عدوّ عمرا و وقت خلوّ مجيئهم من زيد و وقت مجاوزتهم عمرا او على الحالية بجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل اى: جاءوا خاليا مجيئهم او بعضهم عن زيد او مجاوزا مجيئهم او بعضهم عمرا. (مدرس)