الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢ - ٥ - الأفعال المقاربة
على الاصل [١] الثانى: رفعهما على الابتداء، او على الاعمال، كليس. الثالث: فتح الأوّل و رفع الثانى بالعطف على المحلّ، او باعمال الثانية، كليس. الرّابع: عكس الثالث على اعمال الاولى كليس، او الغائها، الخامس: فتح الأوّل و نصب الثانى [٢] بالعطف على لفظه، لمشابهة الفتح النّصب.
[٥- الأفعال المقاربة]
الخامس: الافعال المقاربة: و هى كاد و كرب و اوشك (لدنوّ الخبر) و عسى (لرجائه) و انشأ و طفق (للشروع فيه). و تعمل عمل كان، و اخبارها جمل مبدوّة بمضارع، و يغلب فى الاوّلين تجرّدة عن ان، نحو: وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ. (البقرة/ ٧١) و فى الاوسطين اقترانه بها، نحو:
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ. (الاسراء/ ٨) و هى فى الاخيرتين ممتنعة، نحو: طفق زيد يكتب، و عسى و انشأ و كرب ملازمة للمضىّ، و جاء يكاد و يوشك و يطفق.
تتمّة: يختص عسى و اوشك باستغنائهما عن الخبر، فى نحو: عسى ان يقوم زيد و اذا قلت: زيد عسى ان يقوم؛ فلك و جهان: اعمالها فى ضمير زيد فما بعدها خبرها. و تفريغها
- ذلك، و وجه رابع و هو النصب، و اذا ضربت هذه الاربعة فى الثلاثة الأول بلغت اثني عشر، كلّها جائز الّا اثنين؛ و هما رفع الأوّل على الالغاء، او على الاعمال عمل ليس، و نصب الثاني، و انهاها ابن الفخّار فى شرح الجمل الى مائة واحد و ثلاثين وجها، قاله فى التصريح. (سيّد)
[١]. قوله: فتحها على الاصل، اي: فتح ما بعد لا الاولى و ما بعد «لا» الثانية على الاصل، من جعل «لا» فى الموضعين لنفى الجنس، فتبنى اسميها كما، لو انفردت كلّ منهما عن صاحبتها و تقدّر لكل منهما خبرا، اى: لاحول موجود: و لا قوة موجودة لنا، فانّ الكلام حينئذ جملتان. قال ابن الحاجب فى شرح المفصّل و يبقى الإشكال فى الاستثناء الواقع بعده و هو فى المعنى راجع الى الجملتين و الاستثناء اذا استعقب الجملتين انّما يكون للثانية قال و اشبه ما يقال انّ الحول و القوّة لمّا كانا بمعنى كان كأنّه تكرار فصحّ رجوع الاستثناء اليهما لتنزلهما منزلة شىء واحد انتهى و يجوز ان تقدّر لهما خبرا واحدا اى: لا حول و لا قوّة موجود ان لنا. (سيّد)
[٢]. قوله: فتح الاوّل: على انّ الاولى عاملة عمل انّ، و نصب الثانى على ان لا الثانية زائدة، لتأكيد النفى، و نصبه بالعطف على محلّ اسم «لا» الأولى عند ابن مالك، و على لفظه عند غيره، لانّه لما اطّرد فى «لا» بناء اسمها معها على الفتح، تنزلت منزلة العامل المحدث للفتحة الاعرابية، فعطفت عليه لفظا، لمشابهة الفتح فيه النصب، و امّا الخبر فلا يجوز عند سيبويه، ان يقدر لهما خبرا واحدا بعد هما: لانّ خبر ما بعد «لا» الاولى مرفوع عنده، بما كان مرفوعا به قبل دخول «لا» و خبرها، بعد «لا» الثانية مرفوع ب «لا» الاولى، لانّ الناصبة لاسمها عاملة عنده فى الخبر وفاقا لغيره فيلزم ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين و لا يجوز فيجب ان تقدر لكلّ منهما خبرا على حيا له فيكون الكلام عنده جملتين. (سيّد)