الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥ - ٣ - المفعولله
سيرا [١]، و مررت به فاذا له صوت صوت حمار، [٢] و لبّيك و سعديك. [٣]
[٣- المفعولله]
الثالث: المفعول له: و هو المنصوب بفعل فعل لتحصيله او حصوله، نحو: ضربته تأديبا، و قعدت عن الحرب جبنا. و يشترط كونه مصدرا متّحدا بعامله وقتا [٤] و فاعلا، و من ثمّ جىء باللّام [٥]، فى نحو: وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ، (الرحمن/ ١٠) و تهيّأت للسّفر، و جئتك
- الى المجاز بجعل المصدر مرفوعا للخبرية فالتقدير ما انت الا تسير سيرا و انما انت تسير سيرا و اذا امكنت الخبرية بان يكون المبتدأ ايضا مصدرا فحينئذ يجب الرفع نحو: ما سيرى الّا سير شديد و انّما سيرى سير سريع اذ التقدير خلاف الاصل و غير محتاج اليه. (مدرّس)
[١]. قوله: زيد سيرا سيرا اى الخامس فى موضع وقع فيه المفعول المطلق مكررا و عامله خبر عن المبتدء لا يمكن جعل المصدر خبرا عنه لكونه ذاتا و اسم عين كما فى زيد سيرا سيرا و التقدير تسير سيرا فحذف و اقيم المكرر مقامه. (مدرس)
[٢]. قوله: مررت به فاذا له صوت صوت حمار اى السادس فى موضع وقع فيه المفعول المطلق بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه و صاحبه اى الذى قام به معناه و يكون المصدر علاجيا من افعال الجوارح اى من الافعال الصادرة من الاعضاء لا من افعال القلوب و يكون المراد بالمفعول المطلق التشبيه كما فى مررت به فاذا له صوت صوت حمار فالمصدر اى الصوت الثانى وقع بعد جملة مشتملة على ما ذكر و هو علّاجى و مشبه به و لا يمكن ان يعمل المصدر الاول فيه لانه يشترط فى عمل المصدر ان يحل محله فعل مع ان المصدرية او ما و هينها لا يحل محل المصدر الاول ما ذكر لان المعنى يابى ذلك لان المعنى انك مررت به فى حال التصويت لا انه احدث التصويب حال مرورك به و اذا لم يصلح للعمل فيه تعين ان يقدر له عامل فالتقدير له صوت يصوت كصوت حمار. (مدرس)
[٣]. قوله: و لبيك اى السابع موضع وقع المفعول المطلق مثنى مضاف كما فى لبيك اصله البّ لك البابين اى اقيم لخدمتك و امتثال امرك و لا ابرح عن مكانى اقامة كثيرة متتالية فحذف الفعل و اقيم المصدر مقامه و رد الى الثلاثى المجرد بحذف ما زيد فيه لباب الافعال ثم حذف حرف الجر من المفعول اعنى لك و اضيف المصدر اليه فصار لبيك و يجوز ان يكون من لبّ بالمكان بمعنى البّ فلا زائدة فيه حتى تحذف و اما سعديك فهو مثل لبيّك فى المعنى و الاعلال و قيل لا يستعمل سعديك الا بعد لبيك لانّ لبّيك هى الاصل فى الاجابة و سعديك كالتأكيد له. (مدرّس)
[٤]. قوله: متحدا بعامله وقتا: بان يكون وقوع الحدث فى بعض زمان المصدر: كجئتك طمعا، و قعدت عن الحرب جبنا.
او يكون اوّل زمان الحدث آخر زمان المصدر، نحو: جئتك خوفا من فرارك، او بالعكس نحو. جئتك اصلاحا لك. و هذا الشرط اشترط الاعلم و جماعة من المتأخرين، و لم يشترطه سيبويه و لا احد من المتقدّمين. (سيّد)
[٥]. قوله: و من ثم بفتح الثاء المثلثة اى من هنا اى من اجل اشتراط النصب بالامور الثلاثة المذكورة جيىء باللام فى نحو قوله تعالى (وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ) لفقدان المصدرية و جيىء ايضا باللام فى نحو (تهيّأت للسفر) لفقدان الاتحاد فى الوقت لان زمن التهيّؤ غير زمن السفر وجيىء ايضا باللام فى نحو (جئتك لمجيئك اياى) لفقدان الاتّحاد فى الفاعل و لا يذهب عليك ان ظاهر كلام المصنف ان الامور الثلاثة المذكورة شرط نصب-