ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ٧٥ - المطلب الثالث تأثر ابن ميمون بالغزالي
١- إقرارهما بعلو شأنهما في العلوم النقلية و العقلية[١].
٢- تصريحهما الجريء بأن انشغالهما بهذه العلوم تعلّما و تعليما كان مشوبا بالعجب و الرياء و حب الدنيا[٢].
٣- بحثهما عن الخلاص الروحي، و مرضهما بسبب ذلك[٣].
٤- ابتداء هذا البحث الروحي بمطالعة كتب الصوفية[٤].
٥- شدّ الرحال إلى الشام بحثا عن الشيخ المريّ[٥].
٦- اعترف الغزالي بأن بضاعته في علم الحديث مزجاة[٦]، و هذا بيّن في سائر كتبه. و كذلك ابن ميمون، فرسائله و كتبه تدل على أنه كان حاطب ليل في استدلاله بالأحاديث و الآثار، ممّا حدا بأحمد بن الصديق أن يفرط في تجريحه و التحامل عليه[٧]. و لقد أقرّ ابن ميمون بضعف بضاعته الحديثية في رسالته «بيان فضل خيار الناس»، فقد قال عند سوق أثر في الوسوسة: «و ما يذكر في بعض الأخبار لا أدري هل ذلك في الصحاح أم لا؟ لا أثبته و لا أنفيه».
و بالنظر في كتب ابن ميمون على ضوء كتب الغزالي نلاحظ اشتراكهما في السخط على المجتمع، و نقد عاداته نقدا لاذعا و صادقا، إماتة للبدعة و إحياء للسنة، و التحامل على العلماء غير العاملين و الفقهاء غير المخلصين[٨]، و توظيفهما لعلم
[١] -انظر المنقذ من الضلال: ٢٤ و ما بعدها، و الفصل الأول من« رسالة الإخوان من أهل الفقه و حملة القرآن».
[٢] -انظر المنقذ من الضلال: ٥٩ و ٧٦، و الفصل الأول من« رسالة الإخوان من أهل الفقه و حملة القرآن».
[٣] -انظر المنقذ من الضلال: ٦٠، و الفصل الأول من المصدر السابق.
[٤] -انظر المنقذ من الضلال: ٥٧- ٥٨، و الفصل الأول من المصدر السابق.
[٥] -انظر المنقذ من الضلال: ٦٠، و الفصل الأول من المصدر السابق.
[٦] -انظر قانون التأويل: ١٣٢، و أشار إلى ذلك الشعراني( انظر الطبقات الصغرى: ٢١).
[٧] -قال:« و قد رأيته يستدل بالأحاديث الموضوعة التي لم يقل أحد قبله إنها حديث، و إنما هو الذي نسبها، حديثا من فرط جهله ...» در الغمام الرقيق: ١٧٨.
[٨] -انظر ما قاله الغزالي في صنف المغرورين في« الكشف و التبيين»( ص ١٦٣- ١٧٢)، و« الإحياء»( كتاب ذم الكبر و العجب: ٣/ ٣٥٥- ٣٩٨، و كتاب ذم الغرور: ٣/ ٣٩٩- ٤٣٦) و انظر ما قاله في علماء الدنيا و علماء الآخرة، و فقراء الدنيا و فقراء الآخرة في« سر العالمين»( ص ٩٠)، و قارن ذلك ب« رسالة الإخوان من أهل الفقه و حملة القرآن» و ب« بيان غربة الإسلام».