ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ١٠٠ - نص الرسالة
فعند ذلك وجدت راحة، فأتيت بذلك النقل، و هو الآن عندي، فلما قال لي الصاحب هذا استعظمت الأمر في كونه نسب[١] لأصحاب رسول اللّه[٢] صلى اللّه عليه و سلم[٣] النّقص، ثم قلت له: «اذهب و ائتنا بهذا النقل!»، و كان بجوارنا[٤]، فذهب إليه، و أتى بالنقل. فلما رأيته خطر ببالي أن الكلام عليه بما يسّر اللّه ذبّا عن خلفاء المصطفى عليه الصلاة و السلام و عليهم[٥]، و[٦] تشريعا لهم، و إظهارا لبعض أوصافهم الكاملة، فلم يأذن اللّه[٧]، إلى أن كان في العشر الأواخر من شهر[٨] شوال من السنة المذكورة؛ أخبرت أنه قال لبعض أتباعه: «النقل المذكور رآه المغربي و سلّمه»، يعني أنا. فعند ذلك رأيت الكلام بلغ محلّه، و جاء أجله. فاسأل اللّه أن ينفع به القارىء و الناظر و المستمع[٩].
فهذا هو السبب الحامل على تقييد هذه الكلمات، رفعا لأوهام المتوهمين، و تنزيها للصحابة و التابعين و تابعيهم[١٠]. فإن النقل المذكور عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه[١١]، و عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه[١٢]، و إبراهيم النخعي[١٣].
فإبراهيم هذا أظنه؛ و اللّه أعلم؛ من تابعي التابعين، و من أراد معرفة ذلك فعليه بمطالعة «الحلية» لأبي نعيم[١٤]. و في الحقيقة فهو تابع لأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في أخلاقهم و صفاتهم رضي اللّه عن جميعهم[١٥].
[١] -خ: نسبا.
[٢] -خ: النبي.
[٣]( صلى اللّه عليه و سلم) غير موجودة في: ص.
[٤]( و كان بجوارنا) غير موجودة في: خ.
[٥] -خ: صلى اللّه عليه و سلم.
[٦] -الواو غير موجودة في: ص.
[٧] -خ: فلم يتيسر ذلك.
[٨] -خ: في آخر.
[٩]( و جاء أجله فاسأل اللّه أن ينفع به القارىء و الناظر و المستمع) غير موجودة في: خ.
[١٠]( و تابعيهم) غير موجودة في: خ، و في ص: تابعهم.
[١١]( رضي اللّه عنه) غير موجودة في: ص.
[١٢]( كرم اللّه وجهه) غير موجودة في: ص.
[١٣] -أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي، من أكابر التابعين، ولد عام ٤٦ ه(- ٦٦٦ م)، و توفي عام ٩٦ ه(- ٨١٥ م)( انظر ترجمته في حلية الأولياء: ٤/ ٢١٩- ٢٤٠، و الطبقات الكبرى للشعراني: ص ٦٣- ٦٤، و الأعلام للزركلي: ١/ ٧٦).
[١٤] -أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني الشافعي، ولد عام ٣٣٦ ه(- ٩٤٨ م)، و توفي عام ٤٣٠ ه(- ١٠٣٨ م)، من مشايخ الحديث و العلماء الصوفية( انظر ترجمته في مفتاح السعادة ٢/ ١٢٦، و كشف الظنون ١/ ٦٨٩، و معجم المؤلفين: ١/ ٢٨٢- ٢٨٣).
[١٥] -من قوله:( فإبراهيم هذا ظنه) إلى قوله:( رضي اللّه عنهم أجمعين) غير موجودة في: خ.