ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ٣٩ - تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تقديم
هذه رسالة في أدب العلم لابن عطاء اللّه السكندري، و هي رسالة بعث بها من القاهرة إلى أصحابه بالإسكندرية. و هي في مبناها و معناها تنسجم مع ما ورد في كتبه صحيحة النسبة إليه، ككتاب الحكم، و لطائف المنن، و التنوير في إسقاط التدبير. بل إننا نجد فيها عبارات هي نفسها مذكورة بلفظها في سائر كتبه خاصة الحكم. كما أنها لم تخل من أهم ميزة تسم الكتابة لديه و هي الجمع بين أسلوب الإمتاع و أسلوب الإقناع.
و قد اعتمدت في ضبطها و تصحيحها على نسختين مخطوطتين:
أولهما محفوظة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (٢٢٧٩ د)، ضمن مجموع من صفحة ٢٠٠ إلى ٢٠٦. مكتوبة بخط مغربي رديء، على ورق بدأ في الاحتراق.
المقياس: ٥، ٢٢* ١٨ سم، و المسطرة مختلفة، و هي عارية عن اسم الناسخ و تاريخ النسخ. و قد رمزت إليها بالحرف «د».
ثانيهما محفوظة في الخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم (١٢٩٠٢)، ضمن مجموع من ورقة ٢٢٣ ب إلى ٢٢٦ ب. مكتوبة بخط مغربي متوسط، مع استعمال الحمرة لرؤوس الفقر، على يد محمد بن أحمد الوزّودي، حيث فرغ من كتابتها في ٥ رمضان عام ١١٤١ ه. المقياس: ٢٩* ٢١ سم، و المسطرة مختلفة. و قد رمزت إليها بالحرف «ح».
و على الرغم من «د» غير مؤرخة، فإنها أقدم من «ح»، كما يدل على ذلك خطها و أوراقها. لذا اصطفيتها لكي تكون النسخة الأهلية التي تقابل بها «ح». فإذا كانت الكلمة أو العبارة في أحدهما غير ما في الأخرى، فإني أثبت الأصح أو المنسجم مع السياق، فإذا استويا في المعنى أو كان الكلام صحيحا فيهما مع اختلاف المعنى بينهما أثبت ما ورد في «د» لأنها الأصل.
بقي أن أشير إلى أن هذه الرسالة ذكرها بروكلمان في ملحق كتابه تاريخ الأدب العربي (٢/ ١٤٧).