ترتيب السّلوك‌ و يليه رسالة في أدب العلم
(١)
ترتيب السلوك
١٣ ص
(٢)
مقدمة
٣ ص
(٣)
المطلب الأول التعريف بابن عطاء
٣ ص
(٤)
المطلب الثاني شيوخ ابن عطاء و تلاميذه
٥ ص
(٥)
المطلب الثالث مصنفات ابن عطاء
٦ ص
(٦)
ترتيب السلوك
١٣ ص
(٧)
تقديم
١٥ ص
(٨)
صور المخطوط
١٧ ص
(٩)
نص الرسالة
٢١ ص
(١٠)
فصل
٢٣ ص
(١١)
فصل
٢٣ ص
(١٢)
فصل
٢٤ ص
(١٣)
فصل
٢٤ ص
(١٤)
فصل لأهل النهاية
٢٥ ص
(١٥)
فصل
٢٦ ص
(١٦)
فصل
٢٧ ص
(١٧)
فصل
٢٨ ص
(١٨)
توثيق المصادر
٣١ ص
(١٩)
رسالة في أدب العلم
٣٧ ص
(٢٠)
تقديم
٣٩ ص
(٢١)
صور المخطوط
٤٠ ص
(٢٢)
نص الرسالة
٤٥ ص
(٢٣)
بيان و اعتبار و استشراق أنوار -
٤٨ ص
(٢٤)
تنبيه و إعلام لأمور ينبغي للمتسببين أن يلزموها -
٤٩ ص
(٢٥)
بيان فضل خيار الناس و الكشف عن مكر الوسواس
٦٣ ص
(٢٦)
تقديم
٦٥ ص
(٢٧)
تمهيد
٦٧ ص
(٢٨)
المبحث الأول التعريف بابن ميمون
٦٧ ص
(٢٩)
المطلب الأول حياة ابن ميمون و موقعه بين العلماء
٦٧ ص
(٣٠)
المطلب الثاني آثاره العلمية
٧١ ص
(٣١)
المطلب الثالث تأثر ابن ميمون بالغزالي
٧٤ ص
(٣٢)
المبحث الثاني توثيق الرسالة و وصف نسختيها
٨١ ص
(٣٣)
المطلب الأول توثيق الرسالة
٨١ ص
(٣٤)
المطلب الثاني وصف النسختين المعتمدتين في التحقيق
٨٤ ص
(٣٥)
نص الرسالة
٩١ ص
(٣٦)
مصادر التحقيق
١٠٩ ص
(٣٧)
أ -
١٠٩ ص
(٣٨)
ب -
١١٠ ص
(٣٩)
ت -
١١٠ ص
(٤٠)
ج -
١١١ ص
(٤١)
ح -
١١١ ص
(٤٢)
خ -
١١٢ ص
(٤٣)
د -
١١٢ ص
(٤٤)
ر -
١١٢ ص
(٤٥)
س -
١١٣ ص
(٤٦)
ش -
١١٣ ص
(٤٧)
ط -
١١٣ ص
(٤٨)
ع -
١١٣ ص
(٤٩)
ف -
١١٣ ص
(٥٠)
ق -
١١٤ ص
(٥١)
ك -
١١٤ ص
(٥٢)
ل -
١١٥ ص
(٥٣)
م -
١١٥ ص
(٥٤)
ن -
١١٧ ص
(٥٥)
ه -
١١٧ ص
(٥٦)
و -
١١٧ ص
(٥٧)
فهرس المحتويات
١١٩ ص

ترتيب السّلوك‌ و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ٩٨ - نص الرسالة

و ييأس منه بالكلية، فيكون داخلا في قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) [يونس: الآية ٦٢]، لأنه منهم، و قوله تعالى: يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) [الزخرف: الآية ٦٨]، و قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى‌ رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَ ادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠) [الفجر: الآيات ٢٧- ٣٠]، و لا يزال في الارتقاء، قال تعالى: وَ أَنَّ إِلى‌ رَبِّكَ الْمُنْتَهى‌ (٤٢) [النّجم: الآية ٤٢].

و أما التائب غير السالك فيجب عليه امتثال الكتاب و السنة، قولا و فعلا، ظاهرا و باطنا، في جميع الأحوال.

و أما غير التائب فتجب عليه التوبة في جميع المذاهب على الطريق المحمدية، و هي على الفور لا على التراخي، و مقامه على غير التوبة حرام. فكما أن الجاهل قال في حقه عليه الصلاة و السلام: «لا ينبغي له السكوت على جهله»؛ فكذلك العاصي يحرم عليه المقام على معاصي معبوده. و يجب عليه فرضا تعلّم ما يخصّه في خاصة نفسه، من إصلاح ظاهره و باطنه، بظاهر الشرع و باطنه، و هذا القدر واجب على كل مكلّف، ذكرا و أنثى، حرّا و عبدا، و المقام على الجهل بذلك حرام.

فإذا كان السالك مطالبا بالجد و الاجتهاد في المجاهدة و أدب السلوك من القول و الفعل، ظاهرا و باطنا، حسبما هو معلوم، عند أهله، و ترك ذلك و لم ينهض إلى المقام الأنفس الذي هو مقام الخلاص، ليكون من أهل الإخلاص الذين لا سبيل لعدوهم، و لا سلطان له عليهم، لأنهم عباد اللّه، و قنع بالمقام الذي لا يزال الشيطان يدور بحواليه، بل من جهاته الأربع، يوسوسه في عباداته و عاداته، فليس بصادق، و استولت عليه نفسه، إذ هي السبب له في عدم الصدق، و بواسطتها استحوذ عليه الشيطان، فصار يطوف به، يوسوسه، بل من طغيانها و عتوّها إشماخها، و عظيم مكرها، و دعواها الرياسة، تظهر له أنه من أهل الإرشاد و التربية و الدعوة إلى اللّه، فوافقها، و عيّن نفسه لذلك، و تعينه له قبل معرفته بنفسه هو عين جهله بربه. إذ لو عرف نفسه عرف ربه، فإذا عرف ربّه عرّفه ربّه، فإذا عرّفه ربّه كان وليّه، و من كان اللّه وليّه حفظه من عدوه. و ما كان اللّه ليسلك عدوّه على وليه يتحاشا مولانا عن ذلك، و يتعالى أن يوسوس عدوّه محلّ نظر جماله و جلاله، و هو قلب عبده.

و لمّا أن رضي بالمقام الدّون الذي هو مقام الجهل بالنفس، و تحققت نفسه ذلك منه، حملته على طلب مقام الرياسة بمدّ اليد إلى المصافحة، و ندب الناس لمتابعته،