ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ٩
اعتمده بالتفهم و التحفّظ كل سالك و مريد»[١]، و اعتبره ابن عجيبة أفضل ما ألف في التصوف[٢]. و بوّبه المتقي الهندي، و سماه: «المنهج الأتم في تبويب الحكم». و عليه شروح كثيرة[٣]، فأول من شرحه ابن عباد النفزي الفاسي بشروح عدة، أشهرها شرحه الموسوم ب «غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية» الذي وصفه ابن قنفذ بأنه «من تصانيفه العجيبة»[٤]. و ممن شرحها أيضا الصومعي، و سماه «مطالع الأنوار السنية على الحكم»[٥]، و لعل أعمق الشروح هو شرح ابن عجيبة الموسوم ب «إيقاظ الهمم في شرح الحكم». و ممن اختصرها من العلماء محمد الغازي بن العربي بن الغازي بن أبي القاسم (ق. ١١ ه/ ١٧ م)[٦]. و ممن رجّزها ابن عباد النفزي الفاسي في ثمانمائة بيت، نبّه فيه على بعض معانيها باختصار[٧]. و يوجد نظم للحكم بعنوان «فيض منائح النعم لمنثور فوائد الحكم» لابن عباد النفزي أيضا في ٦٦٤ بيتا[٨]. و قد نشرت «الحكم» عدة مرات.
- رسالة في التصوف: و تعرف أيضا ب «رسالة في أدب العلم»، و هي رسالة بعث بها من القاهرة إلى أصحابه بالإسكندرية. و سيأتي الكلام عليها.
- شرح الحكم: نسبه إليه مرتضى الزبيدي[٩]، و لكن لا نعلم له شرحا من هذا القبيل إلا ما نقلناه عن ابن عجيبة أن كتابيه «التنوير» و «لطائف المنن» كالشرح لجملة كتاب الحكم.
[١] -غيث المواهب العلية: ١/ ٤٥- ٤٦.
[٢] -إيقاظ الهمم: ص ٥.
[٣] -كشف الظنون: ١/ ٦٧٥.
[٤] -أنس الفقير: ص ٧٩.
[٥] -ذكر في« المعزى» أنه استوفى فيه الكلام على زيارة الأولياء، و ما يتعلق بها على الكمال( ص ٢٠٩)، و أنه ذكر فيه جملة من الأولياء( ص ٢١٧)، و أوضح فيه حقيقة الإذن و التمكين و الرسوخ و اليقين( ص ٢٢٧)، و أودع فيه صفة وفاة أبي حامد الغزالي( ص ٣٣١)، و بيّن فيه تفصيل الواردات( ص ٣٨٥).
[٦] -من المخطوطات التي نهبت من الخزانة العامة بالرباط، و كان يحمل رقم( ١٤٢٦ د)، ضمن مجموع من ورقة ٩٨ ب إلى ١٠٠ ب( انظر وصفه في« فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط»، إعداد: ي. س. علوش و عبد اللّه الرجراجي، القسم الثاني، الجزء الثاني، ص ٨٨- ٨٩).
[٧] -الروض العطر الأنفاس: ص ٢٠١.
[٨] -يوجد منها نسخة محفوظة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم( ١٠٧٤ د)، ضمن مجموع من ورقة ٨٨ ب إلى ٩٩ أ.
[٩] -تاج العروس: ٧/ ٣٨٨.