هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣١٦ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
ما ذكرنا بل من باب تنزيل أنّه لمّا كان يد المقرّ و يد صاحبه على مجموع الدّار على السّويّة فإذا أقرّ بأنّ نصف الدّار للأجنبيّ فمقتضى إقراره أنّ يده و يد صاحبه بالنّسبة إلى الزّائد على النّصف يد عدوان فهو كما لو ادّعى الأجنبيّ عليهما بأنّ نصف الدّار الّتي في أيديهما معا له فكما أنّ دعواه لا تتوجّه على خصوص أحدهما بل تتوجّه عليهما و أنّ تصرّفهما فيما زاد على النّصف عدوان فلو أقام البيّنة على مدّعاه منعهما جميعا عن التّصرّف في الزّائد على النّصف فكذا إقرار أحدهما أو كليهما له بذلك و أيضا فلمّا كان المعتبر في الإقرار الصّراحة أو الظّهور لم يصحّ تنزيل إقراره على خصوص ما في يده مع أنّ يده ليست على نصف خاصّ بل على الكلّ كيد صاحبه فإنّ جميع الدّار في يديهما لا أنّ نصفها في يد أحدهما و النّصف الآخر في يد الآخر و إنّما يحكم بالتّنصيف عند التّرافع مع التّداعي لعدم تعقّل ملك كلّ منهما للجميع لا لكون يد كلّ منهما على النّصف فتحصّل أنّ ظهور النّصف في الإشاعة بين الحصّتين مضافا إلى الإشاعة في مجموع المال خال عن الوجه فتأمل قوله و ممّا ذكرنا يظهر الفرق إلى آخره أقول يعني من وجود ظهور لفظ النّصف في النّصف المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة قبال الظّهورين الآخرين المقتضيين للحمل على نصيبه في المقام دون مسألة بيع الغانم المشترك بين عبده و عبد غيره يظهر الفرق إلى آخره هذا و لكن لا يبعد أن يكون نظر الفخر قدّس سرّه كما قيل إلى أنّه إذا حمل اللّفظ المجمل الدّائر بين ما يملكه و ما لا يملكه على ما يملكه لأجل قرينة التّصرّف أو الأصالة فحمل اللّفظ الدّال على المعنى الكلّي الخارجيّ الصّادق على نصفه المملوك مع اقترانه بالقرينتين المزبورتين أولى فيكون قياسه قدّس سرّه مبنيّا على ما ذكرنا و يذكره المصنف من منع ظهور النّصف المضاف إلى الدّار في نصف النّصيبين و النّصفين فالإشكال على قياسه مبنيّ على مبنى فاسد و هو ظهور النّصف في نصف النّصيبين و لا كرامة فيه قوله إذ ليس للفظ المبيع هنا إلى آخره أقول هذا بيان لوجه الفرق و المراد من لفظ المبيع لفظ غانم في قوله بعت غانما فإنّه من جهة كونه مشتركا لفظيّا لا ظهور له في عبد نفسه بل هو مجمل مردّد بينه و بين عبد غيره فلا معارض لما يقتضي الحمل على عبده من الظّهورين ظهور التّصرّف و ظهور التّمليك في الأصالة قوله ثمّ إنّه لو كان البائع وكيلا إلى آخره أقول يعني لو كان البائع مع كونه مالكا للنّصف وكيلا عن مالك النّصف الآخر في بيع نصفه أو وليّا عليه فهل هو كالبائع الأجنبيّ عن مالك النّصف الآخر الغير المأذون في بيعه لعدم ما يوجب تسلّطه عليه من الوكالة و الولاية في كونه ذا احتمالين احتمال الحمل على الإشاعة بين الحقّين و احتمال اختصاصه بنصفه أم لا بل ليس فيه إلّا احتمال واحد و هو الحمل على الإشاعة كما هو قضيّة ظهور لفظ النّصف فيه وجهان مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النّصف في المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة كما هو قضيّة ظهور لفظ النّصف فيه وجهان مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النّصف في المشاع بين النّصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة هو ظهور مقام التّصرّف في انصراف لفظ المبيع كالنّصف إلى مال البائع حتّى لا يكون فيه إلّا احتمال واحد أعني احتمال الحمل على الإشاعة لانتفاء المعارض المذكور في فرض الوكالة و الولاية لما تعرفه فيكون ظهور النّصف في الإشاعة سليما عن المعارض أو ظهور إنشاء التّمليك و البيع في الأصالة و كونه له في قبال كونه لغيره حتّى يجيء فيه الاحتمالان المذكوران في صورة أجنبيّة البائع وجه ابتناء وحدة الاحتمال المذكور على كون المعارض له هو الأوّل أنّ قرينيّة مقام التّصرّف على كون مورد التّصرّف مال المتصرّف ليست إلّا من جهة أنّ الشّخص العاقل لا يتصرّف إلّا في مورد ينفذ تصرّفه فيه و يترتّب النّتيجة المقصودة له منه عليه و إلّا يكون لغوا و عبثا و هو خلاف فرض كونه في مقام التّصرّف فالحمل على ماله هناك إنّما هو لأجل انحصار مصداق مورد نفوذ التّصرّف فيه في ماله و هذا بخلاف صورة الوكالة و الولاية لأنّ تصرّفه فيها كما ينفذ في ماله كذلك ينفذ في مال شريكه أيضا فلا تنافي بين مقتضى هذا الظّهور و ظهور النّصف في الإشاعة كما لا يخفى و إن شئت قلت إنّه لا وجود لظهور مقام التّصرّف في الانصراف إلى مال المتصرّف فيبقى ظهور النّصف في الإشاعة سليما عن المعارض هذا بخلاف ما إذا كان
المعارض له ظهور البيع في الأصالة و أنّه لنفس البائع فإنّه موجود في هذه الصّورة أيضا في ظهور النّصف في الإشاعة في النّصيبين فيتعارض الظّهوران فيكون هذه الصّورة كصورة أجنبيّة البائع في تحقّق الاحتمالين النّاشي كلّ منهما من الأخذ بأحد الظّهورين و على ما شرحنا يكون ما ذكره من الظّهورين في طرف المعارضة لظهور النّصف في الإشاعة بيانا لمبنى الوجهين بطور اللّفّ و النّشر المشوّش الأوّل بيان لمبنى وجه عدم كونه مثل الأجنبيّ فلا يكون فيه إلّا احتمال الحمل على النّصف المشاع بين النّصيبين و الثّاني بيان لمبنى وجه كونه مثله ففيه هذا الاحتمال و احتمال الحمل على نصفه المملوك و قد يعكس و يجعل ذلك بيانا له بطور اللّفّ و النّشر المرتّب بجعل الأصالة في العبارة قبال الفضوليّة و عدم التّسلّط على التّصرّف مع التّجمّد على ظاهر لفظ مال البائع في قوله انصراف لفظ المبيع إلى مال البائع و عدم جعله كناية عمّا ينفذ تصرّف البائع فيه و لو لم يكن له و الظّاهر في شرح العبارة ما ذكرناه بقرينة قوله بعد ذلك الأقوى هو الأوّل بضميمة قوله بعده فالأقوى فيهما يعني صورتي كون البائع وكيلا عن مالك النّصف الآخر و كونه وليّا عليه الاشتراك في البيع و وجه كون هذا قرينة على ما ذكرنا غير خفيّ على المتأمّل فتأمّل قوله و الأقوى هو الأوّل أقول يعني به كون المعارض لظهور النّصف في الإشاعة ظهور مقام التّصرّف في كون مورده مال المتصرّف و مقتضاه كون هذا الفرض فلاحتمال واحد على خلاف الفرض السّابق كما مرّت الإشارة إليه قوله لأنّ ظهور التّمليك في الأصالة إلى آخره أقول؟؟؟ علّة لنفي صلاحيّة ذلك أن يكون طرف المعارضة الظهور النّصف في الإشاعة المستفاد من الحصر المستفاد من قوله هو الأوّل و محصّل ما ذكره