منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٢٨٣ - في الكلام في آلات النّفس والأعضاء التي يتعلّق بها القوّة الرّئيسة من النّفس
والحركة.
وأمّا السّمع فبأعصاب أيضا [١] دماغيّة تأتي الصّماخ فتغشّي السّطح المحيط به.
وأمّا اللّمس فبأعصاب دماغيّة نخاعيّة منتشرة [٢] في البدن كلّه. وأكثر عصب الحسّ من مقدّم الدّماغ ، لأنّ مقدّم الدّماغ ألين ، واللّين أنفع في الحسّ. ومقدّم الدّماغ كما يتأدّى إلى خلف وإلى نخاع [٣] ، فيصير أصلب لتدرّج إلى النّخاع الذي يجب أن يعين [٤] وفيه الصّلابة. وأكثر عصب الحركة التي من الدّماغ إنّما ينبت [٥] من مؤخّر الدّماغ ، لأنّه أصلب ، والصّلابة أنفع في الحركة وأعون عليها ، والعصبة [٦] التي للحركة في أكثر الأمر يتولّد [٧] منها العضل ، فإذا جاوزت العضل حدث منها ومن الرّطوبات الأوتار ، وأكثر اتّصال أطرافها بالعظام ، وقد تتّصل في مواضع بغير العضلة [٨] ، وقد يتّصل العظام أنفسها بالعضو المحرّك من غير توسّط وتر ، والنّخاع كجزء من الدّماغ ينفذ في ثقب الفقارات ، لئلّا يبعد ما يتولّد من العصب من الأعضاء ، بل يتولّد منها العصب مرسلة بالقرب إلى الموضع المحتاج كونها [٩].
وأمّا القوّة المصوّرة والحسّ المشترك ، فهما [١٠] مقدّم الدّماغ في روح يملأ [١١] ذلك التجويف ، وإنّما [١٢] كان هناك ليطّلعا على الحواسّ التي أكثرها إنّما تنبعث من مقدّم الدّماغ ، فيبقى [١٣] الفكر والذكر في التّجويفين الآخرين ، لكنّ الذّكر قد تأخّر موضعه ، فيكون [١٤] الرّوح المفكّرة متوسّطا بين خزانة الصّورة [١٥] بين خزانة المعنى ، ويكون [١٦] مسافته بينهما واحدة. والوهم مستول على الدّماغ كلّه ، وسلطانه في الوهم [١٧].
وأخلق بأن يتشكّك مشكّك ، فيقول : كيف يرتسم [١٨] صورة جبل ، بل صورة العالم في الآلة اليسيرة [١٩] تحمل القوّة المصوّرة؟
فنقول [٢٠] : إنّ الإحاطة بانقسام الأجسام إلى غير [٢١] النّهاية تكفي مئونة هذا التّشكّك ،
[١] في المصدر : دماغيّة أيضا ...
[٢] تنتشر ...
[٣] وإلى النخاع يصير أصلب ليتدرّج ...
[٤] تعين دقته ...
[٥] تنبت ...
[٦] والعصب ...
[٧] تتولّد ...
[٨] بغير العظام ، وقد تتّصل العضلة نفسها بالعضو ...
[٩] كونها به ...
[١٠] فهما من مقدّم ...
[١١] تملأ ...
[١٢] وإنّما كانا هناك ليطلّا ...
[١٣] فبقي ...
[١٤] ليكون مكان الروح ...
[١٥] الصور ...
[١٦] وتكون ...
[١٧] في الوسط متشكّك ...
[١٨] ترتسم ...
[١٩] التي تحمل ...
[٢٠] فنقول له ...
[٢١] غير نهاية.