منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ١٧٢ - فصل في العلم وأنّه عرض
المفارقة صورا بهذه المعنى. ويقال : صورة لكلّ هيئة وفعل [١] في قابل وحدانيّ أو بالتركيب حتّى يكون [٢] الحركات والأعراض صورا ، ويقال : صورة لكلّ ما [٣] يكمل [٤] به المادّة بالفعل ، فلا يكون [٥] حينئذ الجواهر العقليّة والأعراض صورا [٦] ، ويقال لما يكمل به المادّة ، وإن لم [٧] يكن متقوّمة بها بالفعل ، مثل الصحّة [٨] وما يتحرّك إليها بالطّبع ، ويقال صورة خاصّة لما يحدث في الموادّ بالصناعة من الأشكال وغيرها. ويقال : صورة لنوع الشيء ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك. ويكون [٩] كلّية الكلّ صورة في الأجزاء أيضا ، والصورة قد تكون ناقصة كالحركة ، وقد تكون تامّة كالتربيع والتدوير».
وذكر في طبيعيّات الشفاء في فصل في تعديد قوى النفس [١٠] : «إن [١١] الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي يدركه الحسّ [١٢] الباطن ، والحسّ الظاهر يدركه أولا ويؤدّيه إلى الحسّ الباطن ، مثل إدراك الشاة صورة [١٣] الذئب ، أعني بشكله [١٤] وهيئته ولونه ، فإنّ الحسّ الباطن من الشاة يدركها ، لكن إنّما يدركها أوّلا حسّها الظاهر.
وأمّا المعنى ، فهو الشيء الذي يدركه [١٥] النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أوّلا ، مثل إدراك الشاة للمعنى المضادّ في الذئب ، أو للمعنى الموجب لخوفها [١٦] إيّاه وهر بها منه ، من غير أن يدرك الحسّ ذلك البتّة. فالذي يدرك من الذئب أوّلا الحسّ الظاهر ، ثمّ الحسّ الباطن ، فإنّه يخصّ في هذا الموضع باسم الصورة. والذي يدركه [١٧] القوى الباطنة دون الحسّ ، فيخصّ في هذا الموضع باسم المعنى» ـ انتهى ـ.
وذكر أيضا في طبيعيّات الشفاء في فصل في نسبة الطبيعة إلى المادّة والصورة والحركة : «إنّ لكلّ جسم طبيعة ومادّة وصورة وأعراضا ، فطبيعته [١٨] هي القوّة التى يصدر عنها تحرّكه أو تغيّره الذي يكون [١٩] عن ذاته ، وكذلك سكونه وثباته ؛ وصورته هي ماهيّته [٢٠]
[١] يتقوّم خ ل.
[٢] الشفاء ـ الطبيعيّات ٢ / ٣٥ ، الفصل الخامس من المقالة الاولى في الفنّ السادس.
[٣] في المصدر : وفعل يكون في ...
[٤] تكون ...
[٥] ما تتقوّم به المادّة ...
[٦] فلا تكون ...
[٧] ويقال صورة لما تكمل ...
[٨] لم تكن ...
[٩] الصورة وما يتحرّك بها بالطبع ...
[١٠] وتكون كلّيّة الكلّي صورة للاجزاء أيضا ...
[١١] والفرق ...
[١٢] الحسّ الباطن والحسّ الظاهر معا ، لكنّ الحسّ الظاهر يدركه أوّلا ...
[١٣] لصورة ...
[١٤] لشكله ...
[١٥] تدركه النفس ...
[١٦] لخوفها ...
[١٧] تدركه القوّة ...
[١٨] وطبيعته ...
[١٩] يتكوّن ...
[٢٠] ماهيّته.