منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ١٢٥ - تأويل بعض الاحاديث الواردة في الروح
مثل ما رواه الشيخ الطبرسيّ (ره) في كتاب «الاحتجاج» عن أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليهالسلام ، قال [١] : أقبل امير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم معه [٢] الحسن بن علي عليهالسلام وسلمان الفارسي وامير المؤمنين عليهالسلام متّكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل [٣] رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلّم [٤] على أمير المؤمنين عليهالسلام ، فردّ عليهالسلام ، فجلس ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ، إن أخبرتني بهنّ ، علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أفضى إليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن لم تخبرني ، علمت أنّك وأنّهم في شرع سواء ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : سلني عمّا بدا لك. فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام ، أين يذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين عليهالسلام إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهالسلام ، فقال : يا با محمّد [٥] أجبه ، فقال عليهالسلام : أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين يذهب [٦] روحه ، فإنّ روحه متعلّقة بالريح ، والرّيح متعلّقة بالهواء [٧] ، فإذا نام صاحبها جذبت تلك الروح الرّيح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت وسكنت [٨] في بدن صاحبها. وإن لم بأذن الله عزوجل بردّ تلك الروح على صاحبها ، جذب [٩] الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح ، فلم تردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث».
والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة ، ويعلم من آخره أنّ ذلك السائل كان هو الخضر عليهالسلام.
ومثل ما رواه الشيخ المذكور في ذلك الكتاب من حديث طويل ، روى فيه سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام عن مسائل كثيرة ،
[١] الاحتجاج للطبرسي ١ / ٢٦٦ ، طبع مؤسسة الأعلى ـ بيروت ، الطبعة الثانية ، ١٤٠٣ ه.
[٢] في المصدر : ومعه ...
[٣] فأقبل ...
[٤] فسلّم على ... وهم ...
[٥] أبا محمّد ...
[٦] تذهب ...
[٧] بالهواء الى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة ، فإن أذن الله بردّ تلك الروح على صاحبها ، جذبت ...
[٨] فسكنت ...
[٩] جذبت الهواء.