منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٣٤٨
ويقال قوّة لهذا الاستعداد إذا تمّ [١] بآلاته ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد ، بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلا حاجة إلى اكتساب [٢] ، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوّة الكاتب المستكمل للصّناعة إذا كان لا يكتسب [٣] ؛ والقوّة الاولى تسمّى [٤] كمال القوّة ، فالقوّة النظريّة إذن تارة يكون [٥] نسبتها إلى الصّور المجرّدة التي ذكرناها نسبة ما بالقوّة المطلقة ، وذلك بين [٦] ما يكون هذا القوّة التي للنّفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا [٧] ، تشبيها لها باستعداد الهيولى الاولى التي ليست [٨] بذاتها ذات صورة من الصّور ، وهي موضوعة لكلّ صورة.
وتارة نسبة ما بالقوّة الممكنة ، وهي أن يكون [٩] القوّة الهيولانيّة قد حصل لها [١٠] من المعقولات الاولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانيّة [١١] ، وأعني بالمعقولات الأولى المقدّمات التي يقع بها التصديق لا بالاكتساب [١٢] ، ولا بأن يشعر المصدّق بها إنّه كان يجوز له أن يخلو عن التصديق بها وقتا البتّة ، مثل اعتقادنا بأنّ الكلّ أعظم من الجزء ، وأنّ الأشياء المساوية [١٣] لشيء واحد بعينه متساوية ، فما دام [١٤] أنّه يحصل فيه من معنى ما بالفعل هذا القدر بعد ، فإنّه [١٥] يسمّى عقلا بالملكة ، ويجوز أن [١٦] يسمّى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى [١٧] الأوّل ، لأنّ القوّة التي ليس لها أن تعقل شيئا بالفعل ، وأمّا [١٨] أنّ هذه ، فإنّ لها أن تعقل إذا أخذت تجب [١٩] بالفعل.
وتارة تكون نسبة ما بالقوّة الكماليّة ، وهو أن يكون حصل فيها أيضا الصّورة [٢٠] المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأوّليّة ، إلّا أنّه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل ، بل كأنّها عنده مخزونة ، فمتى شاء طالع تلك الصّورة بالفعل فعقلها ، وعقل أنّه قد عقلها ، ويسمّى
[١] في المصدر : تمّ بالآلة ...
[٢] الى الاكتساب ...
[٣] لا يكتب ...
[٤] تسمّى مطلقة وهيولانيّة ، والقوّة الثانية تسمّى قوّة ممكنة ، والقوّة الثالثة تسمّى كمال القوّة ...
[٥] تكون نسبتها ...
[٦] ذلك حينما تكون ...
[٧] هيولانيّا ، وهذه القوّة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكلّ شخص من النوع ، وإنّما سميّت هيولانيّة تشبيها إيّاها باستعداد ...
[٨] ليست هي بذاتها ...
[٩] أن تكون القوّة ...
[١٠] حصل فيها من المعقولات المعقولات الاولى ...
[١١] الثانية ، أعني ...
[١٢] لا باكتساب ...
[١٣] الأشياء المتساوية ...
[١٤] فما دام إنّما حصل فيها من معنى ...
[١٥] فإنّها تسمّى ...
[١٦] أن تسمّى عقلا ...
[١٧] إلى الاولى ، لأنّ القوّة الاولى ليس ...
[١٨] وأمّا هذه ...
[١٩] تبحث ...
[٢٠] الصور.