منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ١٧ - «في شرح كلام الشيخ»
إثباتا (على سبيل التنبيه والتذكير) إشارة شديدة الوقوع [١] عند من له قوّة على ملاحظة الحقّ نفسه من غير احتياج إلى تثقيفه [٢] وقرع عصاه وصرفه عن المغلّطات.
فنقول : «يجب أن يتوهّم الواحد منّا كأنّه خلق دفعة ، وخلق كاملا ، لكنّه حجب بصره عن مشاهدة الخارجات ، وخلق يهوي في هواء وخلاء ، هويّا لا يصدمه فيه قوام الهواء صدم ما [٣][٤] يحوج إلى أن يحسّ ، وفرّقت [٥] بين أعضائه فلم تتلاق ولم تتماسّ ، ثمّ يتأمّل أنّه هل يثبت وجود ذاته فلا [٦] يشكّ في اثباته لذاته موجودا ، ولا يثبت مع ذلك طرفا من أعضائه. ولا باطنا من أحشائه ، ولا قلبا ولا دماغا ولا شيئا من الأشياء من خارج ؛ بل كان يثبت ذاته ولا يثبت لها طولا ولا عرضا ولا عمقا ، ولو أنّه أمكنه في تلك الحال أن يتخيّل هذا [٧] أو عضوا آخر ، لم يتخيّله جزءا من ذاته ولا شرطا في ذاته. وأنت تعلم أنّ المثبت غير الّذي لم يثبت ، والمقرّ به غير الّذي لم يقرّ به ، فإذن للذّات التي أثبت وجودها خاصيّة لها على أنّها هو بعينه غير جسمه وأعضائه التي لم تثبت ، فإذن المثبتة [٨][٩] له سبيل على تنبّهه [١٠] على وجود النفس شيئا غير الجسم ، وأنّه [١١] عارف به مستشعر له ، فإن [١٢] كان ذاهلا عنه ، يحتاج إلى أن يقرع عصاه» [١٣] انتهى كلامه.
«في شرح كلام الشيخ»
وأقول وبالله التوفيق :
قوله : «في إثبات النفس وتحديدها من حيث هي نفس» ، أي من حيث إنّ لها إضافة
[١] في المصدر : شديدة الموقع ...
[٢] صدما ما ...
[٣] وفرّق بين ...
[٤] ولا يشكّ ...
[٥] يتخيّل يدا أو عضوا ...
[٦] المثبت ...
[٧] سبيل إلى أن يتنبّه ...
[٨] وإن كان ...
[٩] تثقيف الرماح : تسويتها.
[١٠] صدما ظ.
[١١] المتنبّه ظ.
[١٢] فإنّه خ ل.
[١٣] الشفاء ـ الطبيعيّات ؛ وقد مرّ.