سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - عن التعزير
هذا المورد أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وإرشاد للجاهل، وتعزير وعقوبة للمجرم، ولا يترك أيّ واحد من هذه الأُمور لأجل وجود الأُمور الأُخرى.
وثالثاً: إنّ لازم القبول بهذا الكلام، لغوية الروايات الكثيرة الواردة في باب التعزير وكيفية تطبيقه، والتي أفتى بها الفقهاء (قدّس اللّه أسرارهم) ومن بينهم السيد أحمد الخوانساري نفسه.
ورابعاً: وهو جواب نقضي مفاده ـ طبقاً لمبنى السيد الخوانساري والقبول به ـ أنّه لا تعود هناك من حاجة إلى الحدود أيضاً، وذلك لجريان هذا الكلام نفسه في الحدود أيضاً، في حين أنّه لم يصدر عنه مثل هذا الكلام هناك.
الفرع الثاني: تبيّن من خلال البحوث المتقدّمة أن لا دليل على وجوب الأمر بالمعروف من طريق فعل الحرام. ولذلك لا يجوز إلحاق الأذى بجسد وشخصية الأفراد تحت ذريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمّا في بعض الموارد فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يؤدّي إلى عدم تحقّق موضوع الحرام، بمعنى أنّه عندما يتمّ سلوكنا بوصفه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سيؤدي إلى