نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧ - المبحث التاسع في الأمر المقيّد بالصّفة
امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ)[١] فهم من توريث الأخت مع عدم الولد امتناع توريثها مع البنت ، لأنّها ولد.
الثالث : أجمع الصحابة على أنّ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا التقى الختانان ، وجب الغسل» [٢] ناسخ لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الماء من الماء» [٣] لأنّ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الماء من الماء» يدلّ على نفي الغسل من غير إنزال ، فكان نسخا له.
الرابع : لو قال لوكيله : «اشتر لي عبدا أسود» فهم منه عدم شراء الأبيض ، حتّى لو اشتراه لم يكن ممتثلا.
الخامس : تعليق الحكم بالوصف يفيد نفيه عن غيره عرفا ، فكذا لغة.
أمّا الأولى ، فلأنّ من قال : الإنسان الطويل لا يطير ، واليهودي الميّت لا يبصر ، استهزئ به ، ويقال : إذا كان القصير لا يطير ، والميّت المسلم لا يبصر ، فأيّ فائدة في القيد؟
وأمّا الثانية ، فلأنّ الأصل عدم النّقل.
السادس : التخصيص لا بدّ له من مخصّص ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح ، ونفي الحكم عن غيره صالح لذلك ، وليس هناك شيء آخر ، فيجب حمله على النّفي ، تكثيرا لفوائد كلام الشارع ، [٤] أو للمناسبة والاقتران.
[١] النساء : ١٧٦.
[٢] أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده : ٦ / ٢٣٩ ؛ ولاحظ عوالي اللئالي : ٢ / ٩ و ٢٠٤ وج ٣ / ٢٩.
[٣] أخرجه أبو داود في سننه : ١ / ٥٦ ، برقم ٢١٧ ؛ وأحمد بن حنبل في مسنده : ٣ / ٢٩ وج ٤ / ٣٤٢.
[٤] في «ب» و «ج» : كلام الشرع.