نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧ - المبحث الثامن في الأمر المقيّد بالاسم
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «والله لأزيدنّ على السّبعين» [١] فعلم أنّ الحكم منتف عن الزيادة.
ولأنّ الإجماع واقع على نفي زيادة على الثمانين في حدّ القاذف بمجرّد إباحة الثمانين.
ولأنّ الحكم لو ثبت فيما زاد ، لم يكن لتعلّقه على ذلك العدد فائدة.
والجواب عن الأوّل : أنّ تعليق الحكم على السبعين كما لا ينفيه عن الزائد ، فكذا لا يوجبه ، فكان الاحتمال ثابتا فيما زاد على السّبعين ، فجوّز صلىاللهعليهوآلهوسلم حصول الغفران لو زاد على السّبعين.
وعن الثاني : أنّ النفي عقل بالبقاء [٢] على الأصل.
وعن الثالث : ما سيأتي في دليل الخطاب.
المبحث الثامن : في الأمر المقيّد بالاسم
ذهب المحقّقون من المعتزلة والأشاعرة إلى أنّ تقييد الأمر والخبر بالاسم ، لا يدلّ على حكم ما عداه نفيا ولا إثباتا ، وذلك نحو قول القائل : زيد في الدار ، فإنّه لا يدلّ على أنّ عمرا ليس فيها ، ولا أنّه فيها.
وكذا إذا أمر بشيء ، فإنّه لا يدلّ على عدم وجوب غيره.
[١] رواه البخاري ومسلم والنسائي ، كما في جامع الأصول : ٢ / ١٦٧ ـ ١٦٨ ، رقم الحديث ٦٥٨ وأخرجه الطبري في جامع البيان : ١٠ / ١٤٢ في ذيل الآية ، والسيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٢٥٤ في ذيل الآية ، ونقله القاضي أبو بكر الباقلاني في التقريب والإرشاد : ٣ / ٣٤٠ ، هذا وقد ردّ السيد المرتضى قدسسره هذا الخبر في الذريعة : ١ / ٤١٠ فلاحظ.
[٢] في «أ» : «انّ النفي علق البقاء» والصحيح ما في المتن.