نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - المبحث الخامس في أنّ الأمر لا يقتضي الفور
أمّا فيما لا مناسبة فيه مثل : إن قام زيد فأكرمه ، فإنّه لا يدلّ على العليّة ، لعدم المناسبة ، وهنا لا يلزم من تكرّر الشّرط [١] تكرّر الحكم.
المبحث الخامس : في أنّ الأمر لا يقتضي الفور
اختلف الناس هنا ، [٢] فقال جماعة من الحنفيّة والحنابلة وكلّ من أوجب التكرار : إنّه يجب الفور.
وذهب الجبائيّان ، وأبو الحسين البصري [٣] ، والقاضي أبو بكر [٤] وجماعة من الشّافعيّة ، وجماعة من الأشاعرة إلى التراخي ، وجواز التأخير عن أوّل أوقات الإمكان.
وقال السيد المرتضى [٥] وجماعة بالوقف ، لكن منهم من قال : التوقّف إنّما هو في المؤخّر هل هو ممتثل أم لا؟ وأمّا المبادر فإنّه ممتثل قطعا ، لكن هل يأثم بالتأخير؟ اختلفوا :
فمنهم من قال بالتأثيم.
[١] في «ب» : من تكرار الشرط.
[٢] قال القرافي في نفائس الأصول : ٢ / ١٨٣ : في هذه المسألة خمسة مذاهب :
١. الفور.
٢. التراخي.
٣. الاشتراك بينهما.
٤. القدر المشترك.
٥. الوصف.
[٣] المعتمد : ١ / ١١١.
[٤] التقريب والإرشاد : ٢ / ٢٠٨.
[٥] الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ١٣١.