نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠ - المبحث الثاني في حقيقة الأمر
واحتجّ السيد المرتضى [١] باستعماله تارة في القول المخصوص ، وهو وفاق ، وأخرى في الفعل ، فإنّهم يقولون : أمر فلان مستقيم وغير مستقيم ، ويريدون طرائقه وأفعاله دون أقواله.
ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني.
وقالت الزّباء [٢] :
لأمر ما جدع قصير أنفه.
وقال الشاعر [٣] :
|
.................... |
لأمر ما يسوّد من يسود |
وفي الكتاب العزيز (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا)[٤] ويريد به الأهوال والعجائب الّتي فعلها الله تعالى ، وخرق بها العادة.
وقوله تعالى : (أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ)[٥] وأراد الفعل.
وقوله : (وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ)[٦].
[١] الذريعة إلى علم الأصول : ١ / ٢٧ ـ ٢٨.
[٢] الزّباء ملكة اسمها نائلة وقيل : فارعة وقيل : ميسون ، وكانت زرقاء. انظر خزانة الأدب : ٨ / ٢٧٧ و ٧ / ٢٧٢ وقد شرح قصّة المثل فلاحظ مجمع الأمثال للميداني : ٢ / ١٩٦ ، الرقم ٣٣٦٧.
[٣] هو أنس بن مدرك (مدركة) الخثعمي ، وصدره :
|
عزمت على أقامة ذي صباح |
لأمر ما يسود من يسود |
انظر خزانة الأدب : ٣ / ٨٦ ـ ٨٧ ، ومجمع الأمثال للميداني : ٢ / ١٩٦ ، الرقم ٣٣٦٦.
[٤] هود : ٤٠.
[٥] هود : ٧٣.
[٦] هود : ٩٧.