الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٩ - اتساع دائرة العزاء
قال الباقرُ عليهالسلام: «يبْكيهِ وَ يَأْمُرُ مَنْ في دارِهِ بِالْبُكاءِ عَلَيْهِ وَ يُقيمُ في دارِهِ مُصيبَتَهُ بِاظْهارِ الْجَزَعِ عَلَيْهِ وَ يَتَلاقُونَ بِالبُكاءِ بَعضُهُمْ بَعْضاً فِي البُيُوتِ وَ لِيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصابِ الْحُسَيْنِ عليهالسلام».[١]
قال أبي عبد الله عليهالسلام: «مرّ أمير المؤمنين بكربلاء في اناس من أصحابه فَلمّا مَرَّبِها اغرورقت عَيْناهُ بالبكاء ثُمَّ قالَ: هذا مَناخُ رِكابِهِمْ وَهذا مُلْقى رِحالِهِمْ وَهنا تهرق دِماوءُهُمْ، طوبى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكِ تهرق دِماءُ الأحِبَّةِ».[٢]
قال الباقر عليهالسلام: «ما مِنْ رَجُلٍ ذكَرَنا اوْ ذُكِرْنا عِنْدَهُ يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ ماءٌ ولَوْ مِثْلَ جَناحِ الْبَعوضَةِ الّا بَنَى اللّهُ لَهُ بَيْتاً في الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذلِكَ الدَّمْعَ حِجاباً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النّارِ».[٣]
قالَ الصّادقُ عليهالسلام: «بَكى عَليُّ بْنُ الحُسَينِ عليهالسلام عِشْرينَ سَنَةً وَ ما وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعامٌ الّا بَكى».[٤]
[١] كامل الزيارات، ص ١٧٥.
[٢] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٢٥٨؛ كامل الزيارات، ص ٤٥٣، ح ٦٨٥.
[٣] الغدير، ج ٢، ص ٢٠٢.
[٤] بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ١٠٨.