الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - اعتبار زيارة عاشوراء
تذكر لأن الحكومات الظالمة بعد رحيل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) استغلت قدرتها وسلطتها ولقرون مديدة لمنع الشيعة من نشر معتقداتها وبيان رأيها. وقد تعرضت المكتبات الشيعية للهجوم والإحراق مرارا وتكرارا من قبل المخالفين لخط أهل البيت (عليهم السلام).
ولهذا قام العلماء الكبار بجهود جبارة وتحمَّلوا المشاق العسيرة متسلحين بالتقية على اختلاف العصور فاستطاعوا في النتيجة أن يحفظوا ويدوّنوا لنا مباني الشيعة الحديثية. والتي كان أولها أربعمئة أثر عرفت فيما بعد ب- «الأصول الأربعمائة». وأصحاب الأئمة (عليهم السلام) هم من قام بتدوين هذه المجموعة، التي تحتوي على أحاديث الأئمة (عليهم السلام) في مختلف المواضيع. ولكن بمرور الزمان وبسبب الهجمات التي تعرضت لها المكتبات الشيعية ضاع أكثر هذه الأصول الأربعمائة ولم يبق لنا منها اليوم إلا ستة عشر أصلا، كما نصّ على ذلك المحدّث النوري (رحمه الله) في خاتمة كتاب (مستدرك الوسائل). ومن بعد ذلك وبسعيٍ من الأعلام تم تدوين الكتب الأربعة التي هي: الكافي، التهذيب، الاستبصار، من لايحضره الفقيه. والتي تعتبر المصدر الأساسي الذي يرجع إليه كبار علماءنا.