الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - أسئلة حول ما جرى في وقعة كربلاء
فمَن قبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحقّ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ، وهو خير الحاكمين.
وهذه وصيّتي- يا أخي- إليك وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلتُ، وإليه أُنيب»[١]
. س: ما هو المراد من لقب (ثار الله) الذي يُطلق على الإمام الحسين (عليه السلام)؟
ج: بسمه تعالى، كلمة «ثار» مأخوذة من «ثار» و «ثورة» وهي بمعنى الانتقام والأخذ بالثأر وتأتي أيضاً بمعنى الدم. وقد ذُكرت معانٍ كثيرة لكون الإمام الحسين (عليه السلام) ثار الله، ولكنها من حيث المجموع تدلّ على أن الله تعالى هو وليّ دمه، والله هو من سيأخذ بثأر الإمام الحسين (عليه السلام) من أعدائه وذلك لأن سفك دم الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء كان تجاوزا على الحريم الإلهي؛ لأن أهل البيت (عليهم السلام) هم «آل الله» فمن قتلهم وسفك دمائهم كان لله تعالى معه ثأر وسيأخذ الله بثأره عاجلا أم آجلا.
[١] مناقب ابن شهر آشوب، ج ٤، ص ٨٨؛ بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٢٩.