الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٧ - هناك أجر وثواب على كل خطوة في طريق الإمام الحسين(ع)
هناك أجر وثواب على كل خطوة في طريق الإمام الحسين (ع)
يقول أحد تلامذة الميرزا جواد التبريزي (قدس سره الشريف): «كانت تدور في ذهني الكثير من الإشكالات والشبهات حول الشعائر الحسينية وكنت أطرحها كل يوم بعد الدرس على الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي (أعلى الله مقامه الشريف) وكنت ألاحظ على وجهه التألم من سماع ذلك ومن معرفة أن هناك من يطرح هذه الشبهات بين الناس وكانت عيناه تدمع لذلك وكان يجيبني بكل هدوء وببرهان قاطع. وكانت أجوبته المتينة سببا في أن أجمع عددا أكبر من الشبهات لأطرحها عليه وكان (قدس سره الشريف) يستمع إليها ويجيبني ولا يُبدي أيَّ تضايق أو ملل. وفي تلك المدة التي كنت أطرح عليه هذه الأسئلة لم أره ردّ يوما من الأيام على ما يفعله العوام في مصيبة سيّد الشهداء (عليه السلام) أثناء العزاء وكان ذلك عجيبا بالنسبة إليّ. وحينما رآني قد أكثرت من السؤال عليه أخذ بيدي وقال: «كفى يا شيخنا! إن بكل خطوة يخطوها السائر في طريق الإمام الحسين (عليه السلام) أجر وثواب، ولا يؤاخذ العبد في قضايا سيد الشهداء (عليه السلام)، فإن حفظ الشعائر الحسينية هو مصداق بارز لقول الله تبارك وتعالى: (وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[١] كما أن واقعة الطف دليل على حقانية المذهب الشيعي، لقد قدّم الإمام الحسين (عليه السلام)
[١] سورة الحج، الآية ٣٢.