الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - العزاء الذي أقامه الأعداء
ويقول الإمام الصادق (عليه السلام) عن عائلة الإمام الحسين (صلوات الله عليه): «وَقَدْ شَقَقْنَ الْجُيُوبَ وَلَطِمْنَ الْخُدُودَ الْفاطِمياتُ، عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ عليهالسلام وَعَلى مِثْلِهِ تُلْطَمُ الْخُدُودُ وَتُشَقُّ الْجُيُوبُ»[١]
ويقول الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في زيارة الناحية المقدسة: «فَلَمّا رَايْنَ النِساءُ جَوادكَ مَخْزِيّاً وَابْصَرْنَ سَرْجَكَ مَلْوِياً بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ، لِلشُّعُورِ ناشِراتٍ وَلِلْخُدُودِ لاطِماتٍ وَلِلْوُجُوهِ سافِراتٍ وَبِالْعَوِيلِ داعِياتٍ»[٢].
العزاء الذي أقامه الأعداء
ينقل المؤرخ الطبري وهو مؤرخ سني حينما تعرض لمرور عائلة الإمام الحسين (عليه السلام) وذكر المصيبة التي مرت بهذه العائلة الطاهرة وما جرى لمولاتنا زينب (عليها السلام) فذكر أنها حينما رأت رأس أخيها وهو غارق بالدم صاحت: «يا محمداه يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء هذا الحسين بالعرا مرمّل بالدما مقطع الأعضا يا محمداه وبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا» قال: «فأبكت والله كل عدو وصديق»[٣]
[١] تهذيب الأحكام، ج ٨، ص ٣٢٥؛ جامع الأحاديث الشيعة، ج ٣، ص ٤٩٢.
[٢] بحار الأنوار، ج ٩٨، ص ٢٤٠؛ المزار، ابن المشهدي، ص ٥٠٤.
[٣] تاريخ الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ج ٥، ص ٤٥٥- ٤٥٦.