الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - أجر الخطباء وثوابهم
أجر الخطباء وثوابهم
ينقل الشيخ النصيراوي فيقول: زرت الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي (أعلى الله مقامه الشريف) وقد أبدى كثيراً من الاحترام والتقدير لكنه يعلم بأنني من خدّام سيد الشهداء (عليه السلام) وقد كان يدور في ذهني سؤال فأحببت أن اطرحه على هذا المرجع الكبير ليجيبني عليه فقلت له: «نحن الخطباء عندما نسافر إلى التبليغ في أيام محرم وصفر أو رمضان فإن صاحب الحسينية أو المسجد يعيّن لنا المبلغ الذي سيعطينا مقابل قراءة العزاء، فهل هذا يوجب إشكالا في أجرنا وثوابنا عند الله تبارك وتعالى؟» فأجابني الميرزا (رحمه الله) وهو مبتسم وفي ابتسامته معنى: «إنكم مأجورون وثوابكم محفوظ عند الباري جلّ وعلا وسيبيّض الله وجوهكم يوم القيامة وسيد الشهداء (عليه السلام) هو شفيعكم في ذلك اليوم، فهل وقع أنكم قرأتم لمدة أطول من المدة المقررة؟» يقول الشيخ النصيراوي فقلت له: «نعم، يقع ذلك غالبا» فقال (قدس سره الشريف): «يكفيكم هذه الدقائق التي قرأتم فيها من دون أجر دنيوي، أطيلوا المجالس حباً للأئمة (عليهم السلام) وهذا الثواب ليس قليلا، هنيئا لكم».
***