الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - اتساع دائرة العزاء
ثم ذكر الطبري في نفس المصدر إقامة العزاء في نفس المجلس الذي اجتمع فيه الأعداء.
العزاء الذي أقيم في بيت يزيد
وبعد أن أقدم يزيد (لعنة الله تعالى عليه) على قتل الإمام الحسين (عليه السلام) الذي كان استمرارا منه للخط الجاهلي وكان (لعنه الله) مصرا على معاملته السيئة لأهل البيت (صلوات الله عليهم) حتى بعد انتهاء الواقعة، ولكن خطب مولاتنا زينب (عليها السلام) والإمام السجاد (عليه السلام) غيّرت الموقف فانكشفت الحقائق للناس وبدا التذمر والرفض الجماهيري، ولما وصلت عائلة الإمام الحسين (عليه السلام) بدأ الناس بالبكاء والعويل ووصل العزاء إلى بيت يزيد نفسه وبكت النساء وشاركت نساء الحسين (عليه السلام) في العزاء[١].
اتساع دائرة العزاء
مع كل هذا الضغط الذي مارسه الأمويون ومن جاء بعدهم من العباسيين إلا إنه لم يكن يمنع من اتساع رقعة العزاء الحسيني في البلاد الإسلامية وبدأت الثورات تندلع في مختلف البلدان مطالبة بحق آل الرسول
[١] تاريخ الطبري، ج ٥، ص ٤٦٥ و ٤٦٤؛ العقد الفريد، ج ٤، ص ٣٥٨.