الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٢ - اعتبار زيارة عاشوراء
به، فتحركنا قبل الصبح بساعتين ونصف أو ثلاث ساعات. وحينما ابتعدنا عن المنزل بمقدار نصف فرسخ أو ثلاثة أرباع الفرسخ اظلمّ الجو وبدأت الثلوج بالتساقط، حتى اضطر الركاب إلى تغطية رؤوسهم والإسراع في الحركة، وكلما حاولت أن الحق بهم لم أتمكن، حتى ابتعدوا عني وبقيت وحدي، فنزلت من فرسي وجلست على جانب الطريق. كنت مرتبكا جدا لأنني أحمل معي مبلغا من المال قدره ٦٠٠ تومانا، ولذا قررت أن أبقى في نفس المكان لحين طلوع الشمس، على أن ارجع عند الصباح إلى المنزل السابق حتى أجد الدليل وألتحق بالقافلة.
وفجأة رأيت أمامي بستانا، ورأيت فيه فلاحا يمسك مجرفة ويجرف بها الثلوج عن الأشجار، وحينما رآني اقترب مني وقال: من أنت؟ فأجبته قائلًا: ذهب أصحابي وبقيت وحدي في هذه الصحراء لا اعرف من أين طريقي. فقال لي باللغة الفارسية: صلِ صلاة الليل حتى تجد الطريق. فبدأت بالصلاة والدعاء، وبعد أن انتهيت من العبادة جاءني مرة أخرى وقال لي: لم تذهب إلى الآن؟ فقلت له: أقسم بالله تعالى إني اجهل الطريق. فقال لي: اقرأ زيارة الجامعة. وأنا لم أكن أحفظ زيارة الجامعة وإلى الآن فإنني لا أحفظها ولكن وقفت في ذلك الوقت وقرأتها عن ظهر قلب. فجاءني مرة أخرى وقال: لم تذهب إلى الآن؟ فبكيت بغير اختياري وقلت له: إني أجهل الطريق. فقال لي: اقرأ زيارة عاشوراء. وأنا لم أكن قد حفظتها والى الآن