الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - الميرزا الكبير(قدس سره) وأصوات البكاء
منهم (عليهم السلام) وبالإضافة إلى الأجر الجزيل على البكاء على سيد الشهداء (عليه السلام) وأهل البيت (صلوات الله عليهم) فإنها أفضل ذخيرة يأخذها المؤمن معه إلى قبره وقيامته» كان إذا رأى أحدا وهو غير مهتم أو غافلا عن العزاء نظر إليه نظرة تجعله يلتفت إلى غفلته ويدرك بأنه لابدّ أن يبدأ بالبكاء[١].
[١] عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه السلام) أنّه قال للفضيل: تجلسون وتتحدثون؟ فقال نعم، فقال: إنّ تلك المجالس أحبّها، فأحيوا أمرنا يا فضيل، فرحم الله من أحيى أمرنا، يا فضيل من ذَكَرَنا أو ذُكِرْنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر؛( قرب الاسناد، ص ٣٦، ح ١١٧؛ بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٢٨٢، ح ١٤؛ العوالم الامام الحسين( عليه السلام)، ص ٥٢٧؛ لواعج الأشجان، ص ٤).
عن علي بن الحسن بن علي ابن فضّال، عن أبيه، قال: قال الرضا( عليه السلام): من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم يموت القلوب ... الحديث؛( الأمالي الصدوق، ص ١٣١؛ عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ٢٦٤).
عن الريان بن شبيب، عن الرضا( عليه السلام)( في حديث) أنّه قال له: يا بن شبيب إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي( عليهما السلام) فإنّه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ما لهم في الأرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله- إلى أن قال:- يا بن شبيب إن بكيت على الحسين( عليه السلام) حتى تصير دموعك على خدّيك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلًا كان أو كثيرا يابن شبيب إن سرّك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين( عليه السلام). يا بن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبينة في الجنّة مع النبيّ وآله صلّى الله عليهم فالعن قتلة الحسين. يابن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً. يابن شبيب إن