الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٤ - اعتبار زيارة عاشوراء
ومنذ أن غصبت الخلافة وتخلّف القوم عن أوامر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وهجموا على بيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأقعدوا إمامنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بيته وأبعدوا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحقيقيين. منذ ذلك الوقت بدأ الضغط على الشيعة الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) يزداد يوما بعد يوم من قبل الخط المخالف، وضيقوا الخناق على الشيعة أكثر فأكثر. وفي الشام التي هي أبعد نقطة في رقعة الخلافة الإسلامية، هناك استولى الأمويون (لعنهم الله) على السلطة، وأمروا بأن يُلعن الخليفة الشرعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من على المنابر. وحينما قتل القوم فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبضعته وقتلوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحق؛ استطاع الأمويون أن يُنزلوا بالإسلام شتى أنواع المصائب والبلاء، حتى وصل بهم الأمر أن يقتلوا ريحانتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن والحسين (عليهما السلام) بأفجع قتلة وأمرّها.
يقول الإمام الباقر (عليه السلام):
«لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ونقصى ونمتهن ونحرم ونقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ... وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن (عليه السلام) فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة وكان من يذكر بحبنا