الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - زيارة سيد الشهداء(ع) مقدمة على المرجعية
ذلك الفيض الإلهي الكبير، ولكن ما وقع هو بقضاء الله تعالى ونحن راضين ومسلّمين به»[١].
[١] حدّثني عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعتُ أبا عبد الله( عليه السلام) يقول لرجل مِن مَواليه: يا فلان أتزورُ قبر أبي عبدالله الحسينبن عليّ( عليهما السلام)؟ قال: نَعَم إنّي أزورُه بين ثلاث سنين أو سَنتين مرَّة، فقال له- وهو مصفرُّ الوجه-: أما واللهِ الَّذي لا إله إلّا هو لَوْ زُرتَه لكان أفضل لك ممّا أنت فيه! فقال له: جُعلتُ فِداك أكلُّ هذا الفضل؟ فقال: نَعَم والله، لو إنّي حدَّثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتُم الحجَّ رأساً وما حَجَّ منكم أحَدٌ، ويحك أما تعلم أنَّ الله اتّخذ[ بفضل قبره] كربلاء حَرَماً آمِناً مباركاً قبل أن يتّخذ مَكّة حَرَماً؟ قال: ابن أبي يعفور: فقلت له: قد فرض اللهُ على الناس حِجَّ البيت ولم يذكر زيارته قبر الحسين( عليه السلام) فقال: وإن كان كذلك فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا، أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين( عليه السلام) حيث يقول: إنَّ باطن القدم أحقُّ بالمسح من ظاهر القدم ولكنّ الله فرض هذا على العِباد؟! أو ما علمتَ أنّ الموقف لو كان في الحَرم كان أفضل لأجل الحَرَم ولكنّ الله صنع ذلك في غير الحَرَم؛[ كامل الزيارات، ص ٤٤٩، ح ٦٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٠٢]
عن عُمَربنِ يزيد بيّاعَ السَّابرىّ، عن أبي عبد الله( عليه السلام) قال: إنّ أرض كعبة قالت: مَن مِثلي؛ وقد بنى الله بيته على ظَهرى ويأتينى النّاس من كلِّ فجِّ عَمِيق، وَجُعِلتُ حَرَمَ الله وأمنه؟! فأوحى الله إليها أن كفّي وَقّرى؛ فَوَعِزَّتي و جَلالي ما فضل ما فضّلت به فيما اعطيت به أرض كربلاء إلّا بمنزلة الإبرة غَمَسَت في البَحر فحملت من ماء البحر، ولو لا تُربة كربلاء ما فَضّلتك؛ ولو لا ما تضمّنته أرض كربلاء لما خلقتك ولا خلقتُ البيت الّذي افتخرتِ به؛ فقرّي واستقرِّي وكوني دَنِيّاً متواضعاً ذليلًا مَهيناً غير مُستَنكف ولا مُستَكبر لأرض كربلاء وإلّا سُختُ بِك وهَوَيْتُ بك في نار جهنّم؛[ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥١٤؛ مرقد الامام الحسين( عليه السلام)، ص ٧٦]