الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - الرد على ابن تيمية
ولم يكتفِ ابن تيمية بتحريم السفر لزيارة القبور حتى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بل حرّم ذلك على الساكنين بالمدينة في جوار القبر المطهّر! وضعّف جميع الروايات الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باستحباب زيارة القبور ورأى أنها من الموضوعات.
***
إن زيارة قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) والشهداء والصالحين وترتب الأجر والثواب عليها يعتبر عند الشيعة الإثني عشرية من المُسلمّات وقد وردت به روايات كثيرة عن أئمتنا الأطهار (صلوات الله عليهم) وما ورد عن أهل السنة من إشكالات حول الزيارة مردود من كتبهم وصحاحهم وقد أشرنا إلى ذلك فيما سبق[١].
ولو أخذنا بنظر الاعتبار المكانة المرموقة لهذه الكتب والصحاح عند أهل السنة وخصوصاً مكانة الصحيحين لم يبقَ مجال للشك والشبهة.
[١] صحيح مسلم، ج ١، ص ١٥١؛ ج ٣، ص ٦٥؛ تاريخ بغداد، الخطيب البغدادى، ج ١، ص ١٤٦؛ تاريخ الشام، ابن عساكر، ج ٦، ص ١٠٨؛ المنتظم، ابن الجوزى، ج ٥، ص ٩٩؛ سنن ابن داود، ج ٢، ص ٧٢؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٤٧.