الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - أسئلة حول ما جرى في وقعة كربلاء
وقد تبرم الإمام الحسين (عليه السلام) من الحياة تحت ظلم الأمويين وجورهم فقال مخاطبا أصحابه:
«إنّي لاأرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا بَرَما»[١].
وقد جمع أحد الشعراء ذلك كله في بيت شعريّ واحد هو:
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني
س: هل كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيّرا في خروجه إلى كربلاء؟
ج: بسمه تعالى، لقد كان الإمام الحسين (عليه السلام) مخيّرا بين البيعة والتسليم أو الشهادة. وقد وعده جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه سيكسب مقاما بالشهادة لم يكسبه أحد غيره:
«يا حسين إن لك في الجنة درجة عند الله لم تنالها إلا بالشهادة»[٢]
وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك:
«يا حسين إن الله شاء أن يراك قتيلا وإن الله شاء أن يراهن سبايا»
[٣]. ولذا اختار الإمام (عليه السلام) طريق الشهادة فتحرك باتجاه كربلاء. لقد كان
[١] مناقب ابن شهر آشوب، ج ٣، ص ٢٢٤؛ العوالم، ص ٦٧.
[٢] أمالي الصدوق، ص ٢١٧.
[٣] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٦٤.