الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - قضية العزاء
قضية العزاء
إن العزاء الذي يُقام للائمة الإثني عشر (عليهم السلام) وأولادهم هو سنة حسنة أقامها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه وقد اعترف بذلك أهل السنة أنفسهم:
«عن عائشة: دخل الحسين بن علي عليهالسلام على رسول اللّه (صلىالله عليه وآله) وهو يوحى إليه، فبرك على ظهره، وهو منكب، ولعب على ظهره. فقال جبرائيل: يا محمّد، إنّ أمّتك ستفتن بعدك، وتقتلُ ابنك هذا من بعدك، ومدّ يعده فأتاه بتربة بيضاء، وقال: في هذه الأرض يُقتل ابنك، اسمها الطفّ.
فلمّا ذهب جبرئيل خرج رسول اللّه (صلىالله عليه وآله) إلى أصحابه والتربة في يده، وفيهم أبوبكر وعمر وعلي وحذيفة وعمّار وأبو ذر وهو يبكي. فقالوا: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال: أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطفّ، وجاءني بهذه التربة، فأخبرني أنّ فيها مضجعه»[١].
[١] مسند احمد بن حنبل، ج ٤، ص ٢٤٢؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ١٨٨؛ كنز العمال، ج ١٢، ص ١٢٣.