الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - أسئلة حول الخطباء والشعراء والرواديد
س: ينظم بعض الرواديد أبياتا من الشعر ويقرأها والظاهر أن هذه الأبيات لا تناسب المقام الشامخ لسيد الشهداء (عليه السلام) فبماذا تنصحون هؤلاء الرواديد؟
ج: بسمه تعالى، إن نظم الشعر في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) عمل يوجب الثواب ويجب على الشعراء والرواديد أن يذكروا أبياتا تناسب مقام أهل البيت (عليهم السلام) ومنزلتهم لكي ينالوا الأجر والثواب، وأن لا تكون هذه الأشعار لا سمح الله استخفافا بمقامهم أو وضعا من منزلتهم واسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لنكون خداما للإمام الحسين (عليه السلام) وأهل البيت (صلوات الله عليهم).[١]
[١] عن ابي هارون المكفوف، قال: قال أبو عبد الله( عليه السلام): يا ابا هارون انشدني في الحسين( عليه السلام)، قال: فأنشدته، فبكى، فقال: انشدني كما تنشدون- يعني بالرقة- قال: فأنشدته:
|
امرر على جدث الحسين |
فقل لأعظمه الزكية |
|
قال: فبكى، ثم قال: زدني، قال: فأنشدته القصيدة الأخرى، قال: فبكى، وسمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلما فرغت قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين( عليه السلام) شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة، ومن انشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة، ومن ذكر الحسين( عليه السلام) عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة. كامل الزيارات، ص ٢٠٨، ح ٢٩٧.
عن ابي عمارة المنشد، عن ابي عبد الله( عليه السلام)، قال: قال لي: يا ابا عمارة انشدني في الحسين( عليه السلام)، قال: فأنشدته، فبكى، ثم أنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى، قال: فوالله ما زلت