الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - و - التبرك بقبر النبي(ص)
٣. أخرج الحافظ ابن عساكر في التحفة من طريق طاهر بن يحيى الحسيني قال: حدّثني أبي عن جدّي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ (رضي الله عنه) عنه قال: لمّا رُمس رسول اللّه (صلىالله عليه وآله) جاءت فاطمة عليهاالسلام فوقفت على قبره (صلىالله عليه وآله) وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعتها على عينيها، وبكت وأنشأت تقول:
|
ماذا على من شمَّ تربة أحمد |
أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا |
|
|
صُبّ- ت عليَّ مصائب لو أنّها |
صُبّت على الأيّام صرن لياليا[١] |
|
٤. ذكر الخطيب ابن جماعة أنّ عبد الله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف، وأن بلالًا (رضي اللّه عنه) وضع خدّيه عليه أيضاً. ورأيت في كتاب السوءالات لعبد الله ابن الإمام أحمد وذكر ما تقدّم عن ابن جماعة. ثمّ قال: ولا شكّ أن الاستغراق في المحبّة يحمل على الإذن في ذلك، والمقصود من ذلك كلّه الاحترام والتعظيم، والناس تختلف مراتبهم
[١] رواه كل من: ابن الجوزي في وفاء الوفا في فضائل المصطفى، ٨١٩، ح ١٥٣٨؛ وابن سيد الناس في السيرة النبوية، ٤٣٢/ ٢؛ والقسطلاني في المواهب اللدنية مختصراً، ٥٦٣/ ٤؛ والقاري في شرح الشمائل، ٢١٠/ ٢؛ والشبراوي في الاتحاف، ٣٣٠؛ والسمهودي في وفاء الوفا، ١٤٠٥/ ٤؛ سير أعلام النبلاء، ١٣٤/ ٢ وغيرهم.