الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - و - التبرك بقبر النبي(ص)
الطاهر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكننا نجد أن سيرة كثير من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين تتعارض مع كلام ابن تيمية:
١. عن داود بن صالح، قال: «أقبل مروان يوماً فوجد رجلًا واضعاً وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع! فأقبل عليه فإذا هو أبو أيّوب! فقال: نعم، جئت رسول اللّه (صلىاللهعليه وآله) ولم آتِ الحجر، سمعت رسول الله (صلىاللهعليه وآله) يقول: لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله»[١]
٢. عن عليّ عليهالسلام قال: قدم علينا أعرابي بعدما دفنّا رسول اللّه (صلىاللهعليه وآله) بثلاثة أيّام، فرمى بنفسه على قبر النبيّ (صلىالله عليه وآله) وحثا من ترابه على رأسه وقال: يا رسول اللّه، قلت فسمعنا قولك، ووعيت عن اللّه سبحانه فوعينا عنك، وكان فيما أنزل عليك: (ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاوءوك ... الآية). وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي. فنودي من القبر قد غفر الله لك.[٢]
[١] المعجم الأوسط، ٩٤/ ١؛ الجامع الصغير للسيوطي، ٧٢٨؛ كنز العمال، ٨٨/ ٦، ح ١٤٩٦٧؛ والذهبي في تلخيصه مجمع الزوائد، ٢٢/ ٤؛ وفاء الوفا للسمهودي، ٤١٠/ ٢؛ شفاء الأسقام للسبكي، ١٥٢.
[٢] الروض الفائق، ٣٨٠؛ المواهب اللدنية للقسطلاني، ٥٨٣/ ٤؛ مشارق الأنوار، ١٢١/ ١؛ وفاء الوفا، ١٣٩٩/ ٤؛ كنز العمال، ٣٨٦/ ٢، ح ٤٣٢٢ و ٢٥٩/ ٤، ح ١٠٤٢٢.