الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - أسئلة حول ما جرى في وقعة كربلاء
«... أمّا بعد، فإنّ الله اصطفى محمّداً (صلى الله عليه وآله) من جميع خلقه، وأكرمه بنبوّته، واختاره لرسالته، ثم قبضه الله اليه، وقد نصح لعبادة وبلّغ ما أرسل به (صلى الله عليه وآله)، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته، وأحقّ الناس بمقامه في الناس، فاستأثر علينا قومُنا بذلك فرضينا وكرهنا الفُرقة، وأحببنا العافية، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه.
وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ فرحمهم الله وغفر لنا ولهم وقد بعثتُ رسولي إليكم بهذا الكتاب، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه (صلى الله عليه وآله)، فانّ السنّة قد اميتت، وإنّ البدعة قد احييت، وإن تسمعوا قولي، وتُطيعوا أمري أهدكم إلى سبيل الرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته»[١]
. وهذه شواهد تؤكد أن هدف الإمام الحسين (عليه السلام) من النهضة هو الإصلاح وهداية الناس إلى جادة الصواب.
س: هل خرج الإمام الحسين (عليه السلام) طالبا للسلطة؟
[١] تاريخ الطبري، ج ٤، ص ٢٦٦؛ البداية والنهاية، ج ٨، ص ١٧٠؛ أعيان الشيعة، ج ١، ص ٥٩٠؛ مقتل الحسين( عليه السلام)، لأبي مخنف، ص ٢٥.