الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - أسئلة حول ما جرى في وقعة كربلاء
ج: بسمه تعالى، لقد بيّن الإمام الحسين (عليه السلام) هدفه من الخروج في مواضع عديدة فقال (صلوات الله عليه):
«إنّما خرجت لطلب إصلاح في امّة جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»[١]
إذن فخروج الإمام (عليه السلام) إنما كان لإصلاح الأمة والدفاع عن المبادئ التي وضعها جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي دافع عنها أهل بيته (صلوات الله عليهم)، ومن يقول غير هذا فلابد له من الاستغفار والمبادرة إلى التوبة ... والله الهادي إلى سواء السبيل.
س: هل قصد الإمام الحسين (عليه السلام) المساومة والمصالحة؟
ج: بسمه تعالى، لم يظهر الإمام (عليه السلام) في طول حركته ما يدلّ على ذلك، بل إن كل ما قاله أو فعله يدلّ على أنه خارج لإحياء الدين وسنة سيد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) وتخليص الأمة من الظلم والجور. فقد قال (عليه السلام) مخاطبا الوليد بن عقبة والي المدينة:
«إنّا أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر وقاتل النفس المحرمة، معلن
[١] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٢٩.