الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - أسئلة حول ما جرى في وقعة كربلاء
كذلك:
«على الإسلام السلام إذا ابتليت الأمة براعٍ مثل يزيد»[١]
وحينما كان (عليه السلام) في مكة خطب في الناس خطبة أوضح فيها الحقائق فقال (صلوات الله عليه):
«الحمد لله، وما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلّا بالله، وصلّى الله على رسوله وسلم خُطّ الموتُ على وُلد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياقُ يعقوب إلى يوسف، وخيّر لي مصرعُ أنا لاقيه. كأنّي بأوصالي تُقطّعها عُسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملأن منّي أكراشاً جُوفاً، وأجربة سُغباً، لامحيص عن يوم خُطّ بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه، ويوفينا أجور الصّابرين، لن تشذّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحمته، بل هي مجموعة له في حضيرة القُدس، تقرّ بهم عينُه، ويُنجز لهم وعده.
مَن كان فينا باذلًا مهجته، وموطّناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا، فإنّي راحلٌ مصبحاً إن شاء الله تعالى»[٢].
ويقول (عليه السلام) في رسالة له إلى بعض أشراف البصرة:
[١] مثير الاحزان، ص ١٤، لواعج الأحزان، ص ٢٦.
[٢] العوالم، الامام الحسين( عليه السلام)، ص ٢١٦؛ مقتل الخوارزمي، ج ١، ص ١٨٦؛ شرح الأخبار، ج ٣، ص ١٤٦.