نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩
"اُجريت بعض الكشوفات الطبية على علاجاتها، فمثلا هناك نوعٌ من الطيور التي تأكل الاسماك، تتضرر ارجلها اثناء الطيران الجماعي أو الهبوط على الارض، بسبب طولها، فوجدت على اطلاع تام بالتجبير وعلاج الكسور، فيذهب الى ساحل البحر والمناطق الموحلة التي يمتزج طينها مع النورة الخاصة بالتجبير، وتغمسُ ارجلها بالنورة الرطب، ثم تجلس تحت اشعة الشمس كي تَجفَّ النورة، وتبقى تراقب ارجلها بهذا الحال حتى يلتحم مكانُ الكسرِ تماماً...ومن الصدفة انَّ النّورة التي يستخدمها الاطباء في المستشفيات من نفس هذا النوع الذي يستخدمه هذا الطائر الذي يأكل السمك لعلاج نفسهِ، لأنَّه لزجٌ ومتماسكٌ جداً)[١].يعتقد العلماء انَّ معظمَ الحيواناتِ لديها لغةٌ خاصة بها، وتتفاهم فيما بينها عن طريقها، فالنمل تتحدث فيما بينهما من خلال اللمس، أو من خلال اصطدام لوامسها، وتتبادل الرسائل، وبعضُها تخابُر اثناء حلول الخطر من خلال ضرب ارجلها على باب الخليّة (كالبرقيات).انَّ اغلبَ الاحياء علاوة على امتلاكها للغة خاصة فهي تملك لغةً عامةً تستطيع من خلالها فهم لغة بعضها مع بعض، فهذه اللغة التي يصدرها الغراب اثناء حصول الخطر حيث يحذِّرُ بقيةَ الحيوانات بصوت خاص كي تبتعد سريعاً عن منطقة الخطر، ويعتبر الغراب في الواقع بمنزلة جاسوس من جواسيس الغابة!لقد توصلَ علماء البيئة في دراساتِهم الى هذه النتيجة وهي ان الحشرات تلي الانسان في امتلاك جهاز اتصالات متكامل، لا سيما التكلم وجهاز اتصالات النحل، فهو اكثرها عجباً وندرةً.[٢]القى عالمُ احياء سويدي محاضرةً تثير الاهتمام في جامعة "لاند" حول لغة النحل وكانت نتيجة هذا التحقيق والتجربة التي اجراها عالم الأحياء هذا بمساعدة
ــــــــــــــــــــــــــــ.
[١] افضل طرق معرفة الله ص ١٩٧.
[٢] "مجلة الصيد والطبيعة" العدد ٧٢.