نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٠
* * *
.
شرح المفردات :
(النَحْل) اسمُ زنبور العسل و "نِحلَة" (على وزن قِبلة) تعني العطاء بلا عوض، ومفهومها محدودٌ اكثر من مفهوم الهبة، لأنَّ "الهبة" تشمل العطاء بعوض وبغير عوض بينما تشمل النحلة العطاء بلا عوض فقط، و "نحول" تعني الضَعف، تشبيهاً بُهزالِ زنابير العَسَلِ، و "نواحل" تطلق على السيوف الحادة "الرفيعة".وقد يُحتمل ان المنشأ الاصلي لـ "نِحلة" يعني العطاء، واذا اُطلقَ على زنبور العسل "نَحل" فلأنّه يصطحبُ معهُ عطاءً وهبةً حلوةً لعالم الانسانية.[١]* * *
.
لنزورَ بلاد النحل :
لقد استند القرآن الكريم في آيات عديدة الى جوانب مختلفة من حياة النحل حيث كلٌ منها اعجبُ من الآخر، فقد اشارَ اولا الى مسألة بناء بيوتها، قائلا: (وَأَوْحى ربُّكَ اِلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذي مِنَ الْجِبالِ بُيُوْتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمّا يَعْرشُونَ ).وقد يكون التعبير بـ (اتَّخذي) بصيغة الفعل المؤنث اشارة الى انَّ النَّحلَ عندما يهاجر لاختيار بيت جديد فهو يسير خلف "الملكة" التي هي بمنزلة القائد في
ــــــــــــــــــــــــــــ.
[١] مفردات الراغب .