نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢
ان مفردة (الروح) تعني في الأصل التنفس والنفخ، ويعتقد بعض أرباب اللغة أن "الروح" اشتقت في الأصل من "الريح" بمعنى الهواء والنسيم والرياح، وبما ان روح الانسان أي ذلك الجوهر المستقل المجرد ومصدر الحياة والتفكير هي جوهر لطيف تشبه من حيث تحركها ومنحها للحياة التنفس والنسيم، فقد استعملت هذه المفردة للتعبير عنها، بالاضافة إلى ان علاقة الروح بالجسم لها إرتباط وثيق بالتنفس، لهذا استعملت هذه الكلمة في خصوص روح الانسان.يعتقد البعض أن المعنى الأصلي لهذه المادة هو "ظهور وحركة شيء لطيف" سواء كان في عالم الجسم أو في عالم الروح والمعنى، ومن أجل هذا أطلقت هذه الكلمة ايضاً على ظهور مقام النبوة وقضية الوحي وتجلي نور الحق.(الرَوح) (على وزن قَوم) التي تعني السرور والفرح والراحة والنجاة من الغم والحزن، هي الاُخرى مأخوذة من هذا المعنى، كذلك يطلق على الالطاف والرحمة الألهية (روح الله).مفردة (الريحان) تستخدم في كلام العرب لـ "الورد" من أجل رائحتها الطيبة المنعشة ونسيمها المعطر.ومفردة (الرواح) بمعنى "طرف الغروب" حيث تعود الحيوانات الى حضائرها لتستريح.وعلى كل حال، فإن مواضع إستعمال هذه المفردة في القرآن الكريم متنوعة
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(١) مفردات الراغب، لسان العرب، مجمع البحرين، والتحقيق في كلمات القرآن الكريم.(٢) (سورة يوسف الآية: ٥٣).
(٣) ( سورة القيامة الآية: ٢ ).
(٤) ( سورة الفجر الآية: ٢٧ ).