نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١
تُحْمَلُوْنَـ ويُرِيْكُمْ آياتِهِ فَايَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُوْن)[١][٢].* * *
.
شرح المفردات:
(دابّة) كما قلنا سابقاً من مادة "دبيب" أي السير ببطىء وهدوء، إلا انها تُطلقُ عادةً على جميع الحيوانات، وعلى المذكر والمؤنث والموجودات التي تَدُبُّ على الارض وحتى طيور السماء، وجمعها "دوابّ" وتعني البهائم.وقد تستعملُ احياناً بصدد نفوذ وحلول شيء في موجود آخر، فيقال مثلا: دبَّ الشرابُ في الجسم ودبَّ السُّقمُ في البدن.وهذا المفهوم يشملُ حتى الانسان وموارد استعماله في القرآن الكريم تشهدُ على ذلك[٣].(انعام) جمع "نَعَم" (على وزن قَلَم) وهي ماُخوذة في الاصل من مادة "نعمة" ثم اُطلقت على "الجَمَلْ"، لأنَّ الجَمَلَ كان من افضل النعَمِ لدى العرب، ويُطلقُ هذا اللفظ ايضاً على الدواب الاخرى كالبقر والماشية بشرط أنْ يكون الجملُ جزءاً منها[٤].وصرَّحَ رهطٌ من ارباب اللغة انَّ "النِّعَم" ذات معنىً جمعي ولا مفرد لَها، و (انعام) جمع الجمع[٥].يقول "ابن منظور" في "لسان العرب": انَّ "النَّعَم" تعني الحيوان المجتر، ثم ينقل عن آخرين ان "النَّعم" تُقالُ بخصوص الجَمل، وعن بعضهم الآخر انها تُطلقُ
ــــــــــــــــــــــــــــ.
[١] (غافر الآية: ٧٩ ـ ٨١).
[٢] هنالك آيات اخرى في هذا المجال ايضاً مثل: الشعراء : ٣٣ والانعام: ١٤٢ والزمر:٦ والزخرف: ١١.
[٣] لسان العرب، مفردات الراغب، ومجمع البحرين (مادة دبّ).
[٤] مفردات الراغب.
[٥] مجمع البحرين واقرب الموارد.