نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤
جميع انواع التفاح، والاجاص، والكرز، واللوز وأمثالها تعتبر من الاشجار العقيمة!وقد واجهت المساعي التي بُذلت بصدد اجراء التلقيح بالطرق الكيمياوية والميكانيكية والاصطناعية فشلا ذريعاً، ومن هنا يتضح دور النحل[١].ويضيف العلماء: "انَّ النحل يساعدنا بكلفة لا تقل عن مائتي الف درهم في الزراعة مقابل كل الف درهم من العسل والشمع الذي يصنعه لنا"![٢].ونختم هذا الحديث بجملة عجيبة عن "متر لينغ" استاذ علم البيئة، بقوله: "لو هلك النحل (سواء الوحشي منه أو الاليف)، فسيَفنى مائةُ الفِ نوع من النباتات والازهار والثمار وما يدريك بأنْ لا تزول حضارتنا أصلا"!![٣].* * *
.
٥ ـ البناء الجسمي للنحل عجيبٌ ايضاً!
انَّ تركيب النحل ذاته ذو قصة طويلة ومدهشة وعيونها بالذات اكثرُ عجباً اذ يقول العلماء: تتألف عيون النحل من الفين وخمسمائة طبقة صغيرة! تُشكِّل مع بعضها زوايةً من٢ـ٣ درجات، وهذه العيون قادرةٌ على تعيين الشمس فيما اذا حجبتها الغيوم، عن طريق الاشعة فوق البنفسجية التي تؤثر فيها.لغة النحل وتشاورها مع بعضها تعد من الحقائق العلمية التي تم اكتشافها في السنوات الاخيرة ايضاً[٤].انَّ النحلَ لا يرى الازهار الملّونة بشكلها ولونها الذي نراه، بل انه يرى بواسطة الاشعة فوق البنفسجية، وهذا النور يضاعف في جمال الازهار فيجذبها نحوها[٥].وللأسف فاَنَّ طبيعة البحث لا تسمح لنا بمزيد من الكلام في هذا المضمار،
ــــــــــــــــــــــــــــ.
[١] "تربية النحل" ص ٢٣٣ و ٢٣٤ "مع الاختصار".
[٢] اقتباس عن "عالم الحشرات".
[٣] "الجامعة الاولى" ج ٥ ص ٥٥.
[٤] "الحواس الغامضة للحيوانات" ص ١٣٧ و ١٤٠ و ١٤٣.
[٥] "سرُّ خلق الانسان" ص ٩٣.