نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢
بشكل دقيق.ولا عجب ان كانت لدغة النحل والسم الموجود فيها علاجاً للكثير من الامراض ايضاً، كالروماتيزم، والملاريا، وتضخم الغدة الدرقية، والم الاعصاب، وبعض امراض العين، وغيرها، ويجب ان يكون التداوي بوخز النحل حسبَ برنامج خاص وباشراف الطبيب، فمثلا في اليوم الأول مرة واحدة، وفي الثاني اثنتان، وحتى اليوم العاشر يستفاد من عشرة زنابير، وتلك هي المرحلةِ الاولى من العلاج، وأما في المراحل الثانية فيتخذ العلاج شكلا آخر، واذا تجاوز وخزُ النحل الحدَّ المعينَّ فمن الممكن طبعاً أنْ تتمخض عنه اخطارٌ، كما أن قليلُهُ مضر بالاشخاص الذين لديهم حساسية اتجاهه.لقد كتبَ بعضُ العلماء مقالةً أو مقالات بهذا الخصوص، واختار بعضهم رسالته للدكتوراه تحت عنوان "مستخرجات سمِّ النحل وخواصها العلاجية"[١].* * *
.
٤ ـ خدماتٌ اخرى للنحل أَثمنْ من العسل!
انَّ حياة النحل مليئةٌ بالعجائب والاحداث، وما تحدثنا عنه لحد الآن كانَّ جانباً منها، فقصة بناء الشمع ـتلك المادة التي يُشيد منها بيت النحل بشكل كاملـ بحد ذاتها قصةٌ مفصَّلة، والعجيب انها لا تستثمر هذا الشمع لبناء البيت فقط، فقد تقوم بتحنيط اجساد الحشرات المؤذية التي لا تستطيع دفعها الى الخارج كي تأمنَ شرَّها!.يقول أحد خبراء النحل: انه لفت انتباهه في أحد الايام وجود كرة كبيرة نسبياً داخل خلية نحل، وعندما فتحها وجد فيها جثة جرادة حنَّطها النحل.وقال بعضهم عن الشمع، انه روح العسل والعسل روح الزهر وهو خفيف،
ــــــــــــــــــــــــــــ.
[١] المصدر السابق ص ١٧٤.